الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل حكم الملامسة بين الذكرين والخنثى المشكل

فصل : حكم الملامسة بين الذكرين ، والخنثى المشكل

فأما الملامسة بين ذكرين فإن كان الملموس كبيرا لا يشتهى كرجل لمس رجلا فلا ينتقض به الوضوء لفقد اللذة غالبا في لمسه ، وإن كان صغيرا مستحسنا كرجل لمس صبيا أمرد فقد قال أبو سعيد الإصطخري ينتقض الوضوء بلمسه كالمرأة لما تميل إليه شهوات كثير من الناس ، وقال سائر أصحابنا لا ينتقض الوضوء بلمسه لأنه من جنس لا ينتقض الوضوء بلمسه فكان ما شذ منه ملحقا بعموم الجنس ولو ساغ هذا لساغ ما قاله مالك في انتقاض الوضوء بلمس البهيمة للشهوة ، وهذا قول مطرح بانعقاد الإجماع ومقتضى الحجاج فعلى [ ص: 189 ] هذا ( لو لمس رجل ) بدن خنثى مشكل فلا وضوء عليه لجواز أن يكون الخنثى رجلا والوضوء لا يلزمه بالشك وهكذا لو لمس خنثى مشكل بدن امرأة لم يلزمه الوضوء لجواز أن يكون امرأة ، وهكذا لو لمس خنثى مشكل بدن خنثى مشكل لم يلزمه الوضوء لجواز أن يكونا امرأتين أو رجلين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث