الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : حكم مس فرج الميت

قال الشافعي رضي الله عنه : " الحي والميت " .

قال الماوردي : وهذا صحيح والوضوء ينقض بمس فرج الحي والميت وإنما كان كذلك لعموم الخبر في الحي والميت ، ولأن حرمة الميت في تحريم النظر إلى عورته [ ص: 195 ] ومباشرة مس فرجه كتحريم ذلك من الحي في حرمته ، وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : كسر عظم الميت ككسر الحي " ولأنه لو أولج في فرج ميتة لزمه الغسل لانتهاك حرمتها وإن حكم الحياة في ذلك جار عليها فكذلك الحكم في مس فرجها ، فأما إذا مس ذكرا مقطوعا ففي نقض الوضوء به وجهان :

أحدهما : ينتقض اعتبارا بالاسم .

والثاني : لا ينتقض لفقد المعنى وهو وجود اللذة غالبا ، وخالف ذكر الميت لاختلافهما في الحرمة .

وهكذا لو لمس ذكر حي بيد شلاء كان نقض الوضوء على هذين الوجهين ، ويجري على هذين الوجهين حكم من مس ذكرا أشل بيد صحيحة على أنه ليس ذكر الحي الأشل بأخف من ذكر الميت ، وقد كان بعض أصحابنا يخرج من مقتضى هذا التعليل في ذكر الميت وجها آخر أنه لا ينقض الوضوء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث