الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الركعة الثانية فيما يتضمنها من فرض وسنة وهيئة كحكم الركعة الأولى إلا في خمسة أشياء مختصة بالركعة الأولى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مسألة : قال الشافعي ، رضي الله عنه : " ثم يصلي الركعتين الأخريين كذلك يقرأ فيهما بأم القرآن سرا "

قال الماوردي : وهذا كما قال حكم الركعة الثالثة والرابعة فيما يتضمنها من الفروض والسنن حكم الركعة الأولى ، والثانية إلا في شيئين :

أحدهما : الإسرار بالقراءة في الثالثة والرابعة ، وإن جهر بها في الأولى والثانية

والثاني : أنه إذا قرأ بالفاتحة فهل من السنة أن يقرأ بعدها بسورة في الثالثة والرابعة أم لا ؟ على وجهين :

أحدهما : ليست بسنة في الأخريين ، وإن كانت سنة في الأوليين ، وهو في الصحابة قول علي وابن مسعود ، رضي الله عنهما ، وفي التابعين قول مجاهد ، والشعبي ، وفي الفقهاء قول مالك ، وأبي حنيفة ، لرواية عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في [ ص: 135 ] الظهر في الركعتين الأوليين أم الكتاب ، وسورة ، وفي الأخريين بأم الكتاب ، وكذلك في العصر

والقول الثاني : إنها سنة في الأخريين كما كانت سنة في الأوليين ، وهو في الصحابة قول أبي هريرة ، وابن عمر ، رضي الله عنهما ، لرواية رفاعة بن رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للرجل حين علمه الصلاة : " ثم اقرأ بأم القرآن وما شاء الله ، عز وجل ، أن تقرأ به ، ثم اصنع ذلك في كل ركعة "

وروى جابر بن سمرة أن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قال لسعد بن أبي وقاص : قد شكاك الناس في كل شيء حتى في الصلاة قال : أما أنا فأمد في الأوليين ، وأحذف في الأخريين ، وما آلو ما اقتديت من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ذلك الظن بك

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث