الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب سجود السهو وسجود الشكر

فصل : ولو سها في سجود السهو كأن سجد إحدى السجدتين ثم سلم أو قام ساهيا قبل أن يأتي بالسجدة الثانية ، فليس للشافعي نص في حكم هذا السهو ، ولكن مذهب سائر أصحابنا وهو قول كافة الفقهاء إنه لا حكم لهذا السهو : بل يأتي بالسجدة الثانية ويسلم ، لأن سجود السهو نفسه جبران فلم يفتقر إلى جبران كصوم المتمتع لما كان جبرانا لم يفتقر إلى جبران في تأخيره ، ولزمه ذلك في قضاء رمضان ، لأنه ليس بجبران .

وقال بعض أصحابنا : وبه قال قتادة وحده : يسجد لهذا السهو سجدتين ، ويكون حكمه حكم السهو في غيره ، فتكون السجدة الأولى من هاتين السجدتين نائبة عن السهو الأول والثاني سجدت الثانية نائبة عن السهو الثاني ، ونظيره المعتدة إذا وطئها الزوج بشبهة وقد بقي من عدتها قرء فعليها أن تعتد بثلاثة أقراء من هذا الوطء ، فالقرء الأول نائب عن العدة الأولى ، والثاني نائب عن العدة الثانية من وطء الشبهة ، وهذا التشبيه يصح بعد تسليم الحكم ، فأما مع فساد ما ذكرنا فلا ، فأما إذا سها بعد فراغه من سجود السهو قبل سلامه ففيه وجهان لأصحابنا محتملان :

أحدهما : لا سجود للسهو عليه للمعنى المتقدم .

والوجه الثاني : وهو أصح عليه سجود السهو ، لأن السهو لم يقع في الجبران فيمتنع من جبرانه ، وإنما وقع في نفس الصلاة فكان بالساهي قبل سجوده أشبه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث