الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي ، رحمه الله تعالى : " ويقبل بوجهه قصد وجهه ، ولا يلتفت يمينا ولا شمالا " .

قال الماوردي : وهذا كما قال . من سنة الخطيب أن يستدبر بها القبلة ، ويستقبل بها الناس : لرواية البراء بن عازب قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يستقبلنا بوجهه ونستقبله بوجوهنا : ولأنه يعظهم بخطبته ، ويوصيهم بتقوى الله سبحانه ، ومراقبته ، وكان إقباله [ ص: 441 ] عليهم أبلغ في الانتفاع بها واستقبالهم بوجهه أبلغ في الاستماع لها ، وينبغي أن يقصد بوجهه قصد وجهه ، ولا يلتفت يمينا ولا شمالا ولا يفعل ما يفعله أئمة هذا الوقت ، من الالتفات يمينا وشمالا في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ليكون متبعا للسنة ، آخذا بحسن الأدب ، لأن في إعراضه عمن أقبل إليه ، وقصد بوجهه إليه ، قبح عشرة ، وسوء أدب ، ولأنه إذا أقبل بوجهه قصد وجهه عم الحاضرين سماعه ، وإذا التفت يمينا قصر عن سماع يسرته ، وإذا التفت شمالا قصر عن سماع يمنته .

فإن خالف السنة فأعرض عنهم ، واستقبل القبلة ، أجزاهم وإياه بحصول تبليغها والغرض المقصود منها كالأذان الذي من سنته استقبال القبلة به ، ويجزي وإن استدبر القبلة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث