الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في رفع الصوت بالتكبير

مسألة : قال الشافعي ، رضي الله عنه : " وأحب للإمام أن يصلي بهم حيث هو أرفق بهم " .

قال الماوردي : وهذا صحيح ؛ لأن الإمام راع عليهم فينبغي له أن يصلي العيد بهم في أرفق المواضع بهم ، وإذا كان كذلك فلا يخلو حال البلد من أحد أمرين .

إما أن يكون واسع المسجد يسع جميع أهله والصلاة فيه ، مثل مكة وبيت المقدس فالأولى أن يصلي الإمام بهم في المسجد ؛ لأن أهل مكة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى اليوم يصلون العيد في مسجدهم ، ولأن المسجد أفضل من الصحراء ولذلك أمر بتحيته ، ولأنه أصون من الأنجاس .

والضرب الثاني من البلاد ما اتسعت وضاق سجاها عن سعة جميعهم ، فهذا الأولى بالإمام أن يصلي بهم العيد في جنابه ومصلاه ، ويستخلف في المسجد من يصلي بضعفة الناس ، وقد روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الفطر والأضحى في الصحراء طلبا للسعة وقد صار مصلى المدينة اليوم داخل البلد : لأن العمارة زادت واتصلت حتى غيرت الجبال فصار مصلاهم اليوم في وسطه عند رحبة دار عبد الرحمن بن عوف ، رضي الله عنه - فإن لم يقدر الإمام على الخروج إلى المصلى لعذر من مطر أو ريح صلى بالناس في المسجد ، روي أن أبان بن عثمان ، رضي الله عنه ، صلى الفطر في مسجد في يوم مطير ، فلما فرغ من الصلاة قال لعبد الله بن عامر : حدث الناس بما حدثتني به عن عمر ، رضي الله عنه ، فقال عبد الله : صلى عمر ، رضي الله عنه ، الفطر في المسجد في يوم مطير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث