الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الكفارة في فدية الأذى

الكفارة في فدية الأذى قلت لابن القاسم : إحرام الرجل في وجهه ورأسه عند مالك سواء ؟

قال : نعم . قلت : وإحرام المرأة في وجهها ؟

قال : نعم .

قلت : أرأيت الطعام في فدية الأذى كم يكون عند مالك ؟

قال : لستة مساكين مدين مدين لكل مسكين ، قلت : وهو من الشعير والحنطة من أي ذلك شاء ؟

قال : إذا كان ذلك طعام البلد في قول مالك أجزأه أن يعطي المساكين منه ، قال : وإن أعطاهم شعيرا إذا كان ذلك طعام تلك البلدة إذا أطعم منه فإنما يطعم مدين مدين ، قلت : فهل يجزئه في قول مالك أن يغدي ويعشي ستة مساكين ؟

قال : لا أرى أن يجزئه ولا أحفظ عن مالك فيه شيئا ، وإنما رأيت أن لا يجزئه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { النسك شاة أو إطعام ستة مساكين مدين مدين أو صوم ثلاثة أيام } فلا أرى أن يجزئه أن يطعم وهو في كفارة اليمين ، لا بأس أن يطعم ، وكفارة اليمين إنما هو مد مد لكل مسكين فهو يغدي فيها ويعشي وهذا هو مدان مدان فلا يجزئه أن يغدي ويعشي ، قلت : أكان مالك يكره أن يزر المحرم الطيلسان على نفسه ؟

قال : نعم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث