الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر

[ ص: 69 ]

"الحكم العاشر فيما يتعلق بالإيلاء والطلاق" 1

( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم )

قوله تعالى : ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم )

في الآية مسائل :

المسألة الأولى : آلى يؤالي إيلاء، وتألى يتألى تأليا، وائتلى يأتلي ائتلاء، والاسم منه ألية وألوة، كلاهما بالتشديد، وحكى أبو عبيدة ألوة وألوة وإلوة ، ثلاث لغات، وبالجملة فالألية والقسم واليمين والحلف كلها عبارات عن معنى واحد، وفي الحديث حكاية عن الله تعالى : " آليت أفعل خلاف المقدرين " . وقال كثير :

قليل الألايا حافظ ليمينه فإن سبقت منه الألية برت



هذا هو معنى اللفظ بحسب أصل اللغة ، أما في عرف الشرع فهو اليمين على ترك الوطء، كما إذا قال : والله لا أجامعك، ولا أباضعك، ولا أقربك، ومن المفسرين من قال : في الآية حذف تقديره : للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم، إلا أنه حذف لدلالة الباقي عليه، وأنا أقول : هذا الإضمار إنما يحتاج إليه إذا حملنا لفظ الإيلاء على المعهود اللغوي، أما إذا حملناه على المتعارف في الشرع استغنينا عن هذا الإضمار.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث