الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ما على المحسنين من سبيل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى : ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم . أخرج أبو الشيخ ، عن الضحاك في قوله : ما على المحسنين من سبيل قال : ما على هؤلاء من سبيل بأنهم نصحوا لله ورسوله ولم يطيقوا الجهاد، [ ص: 484 ] فعذرهم الله، وجعل لهم من الأجر ما جعل للمجاهدين، ألم تسمع أن الله يقول : لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر فجعل الله للذين عذر من الضعفاء وأولي الضرر والذين لا يجدون ما ينفقون، من الأجر مثل ما جعل للمجاهدين .

وأخرج عبد الرزاق في "المصنف"، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قفل من غزوة تبوك فأشرف على المدينة قال : لقد تركتم بالمدينة رجالا، ما سرتم في مسير، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم واديا، إلا كانوا معكم فيه . قالوا : يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال : حبسهم العذر .

وأخرج أحمد ، ومسلم ، وابن مردويه ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد خلفتم بالمدينة رجالا، ما قطعتم واديا، ولا سلكتم طريقا، إلا شركوكم في الأجر، حبسهم المرض .

وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن عباس في قوله : ما على المحسنين من سبيل الآية . قال : ما على المحسنين من سبيل، والله لأهل الإساءة غفور رحيم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث