الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل

وأما من قال : إنه ثلاث بكل حال إن ثبت هذا عنه ، فيحتج له بأن التحريم جعل كناية في الطلاق ، وأعلى أنواعه تحريم الثلاث ، فيحمل على أعلى أنواعه احتياطا للأبضاع .

[ ص: 281 ] وأيضا فإنا تيقنا التحريم بذلك ، وشككنا : هل هو تحريم تزيله الكفارة كالظهار أو يزيله تجديد العقد كالخلع أو لا يزيله إلا زوج وإصابة كتحريم الثلاث ؟ وهذا متيقن ، وما دونه مشكوك فيه ، فلا يحل بالشك .

قالوا : ولأن الصحابة أفتوا في الخلية والبرية بأنها ثلاث . قال أحمد : هو عن علي وابن عمر صحيح ، ومعلوم أن غاية الخلية والبرية أن تصير إلى التحريم ، فإذا صرح بالغاية فهي أولى أن تكون ثلاثا ؛ ولأن المحرم لا يسبق إلى وهمه تحريم امرأته بدون الثلاث ، فكأن هذا اللفظ صار حقيقة عرفية في إيقاع الثلاث .

وأيضا فالواحدة لا تحرم إلا بعوض ، أو قبل الدخول ، أو عند تقييدها بكونها بائنة عند من يراه ، فالتحريم بها مقيد ، فإذا أطلق التحريم ولم يقيد ، انصرف إلى التحريم المطلق ، الذي يثبت قبل الدخول أو بعده ، وبعوض وغيره ، وهو الثلاث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث