الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن إبراهيم لأواه حليم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى : إن إبراهيم لأواه حليم .

أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي ذر قال : كان رجل يطوف بالبيت، ويقول في دعائه : أوه أوه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لأواه .

وأخرج عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد"، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن كعب في قوله : إن إبراهيم لأواه حليم قال : كان إبراهيم عليه السلام إذا ذكر النار قال : أوه من النار أوه .

وأخرج أبو الشيخ عن أبي الجوزاء، مثله .

وأخرج ابن مردويه عن جابر، أن رجلا كان يرفع صوته بالذكر، فقال رجل : لو أن هذا خفض صوته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعه فإنه أواه .

وأخرج الطبراني ، وابن مردويه ، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل يقال له : ذو البجادين : إنه أواه . وذلك أنه كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء .

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أدخل ميتا القبر، وقال : [ ص: 561 ] رحمك الله إن كنت لأواها تلاء للقرآن .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال : قال رجل : يا رسول، ما الأواه؟ قال : الخاشع المتضرع الدعاء .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ، وأبو الشيخ ، عن ابن مسعود قال : الأواه : الدعاء .

وأخرج أبو الشيخ ، عن زيد بن أسلم قال : الأواه الدعاء المستكين إلى الله كهيئة المريض المتأوه من مرضه .

وأخرج عبد الرزاق ، والفريابي ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبو الشيخ ، عن أبي العبيدين قال : سألت عبد الله بن مسعود عن الأواه، فقال : هو الرحيم .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، من طريق علي، عن ابن عباس قال : الأواه المؤمن التواب .

وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن عباس قال : الأواه الحليم المؤمن المطيع .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي أيوب قال : الأواه الذي إذا ذكر خطاياه استغفر [ ص: 562 ] منها .

وأخرج ابن جرير ، من طريق العوفي، عن ابن عباس قال : الأواه المؤمن بالحبشية .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، من طريق مجاهد، عن ابن عباس قال : الأواه الموقن .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، من طريق أبي ظبيان، عن ابن عباس قال : الأواه الموقن .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، من طريق عكرمة، عن ابن عباس قال : الأواه الموقن بلسان الحبشة .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد قال : الأواه الموقن بلسان الحبشة .

وأخرج ابن جرير عن عطاء قال : الأواه الموقن بلسان الحبشة .

وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال : الأواه الموقن بلسان الحبشة .

وأخرج ابن المنذر عن عكرمة قال : الأواه الموقن، وهي كلمة الحبشة .

[ ص: 563 ] وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، من وجه آخر، عن مجاهد ، قال : الأواه الفقيه الموقن .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الشعبي : الأواه المسبح .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن أبي ميسرة قال : الأواه : المسبح .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن عمرو بن شرحبيل قال : الأواه الرحيم بلسان الحبشة .

وأخرج ابن المنذر عن عمرو بن شرحبيل قال : الأواه الدعاء بلسان الحبشة .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن سعيد بن جبير قال : الأواه المسبح .

وأخرج البخاري في "تاريخه" عن الحسن قال : الأواه الذي قلبه معلق عند الله .

وأخرج أبو الشيخ عن إبراهيم قال : كان إبراهيم يسمى الأواه؛ لرقته ورحمته .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن في قوله : إن إبراهيم لأواه حليم قال : الحليم الرحيم .

[ ص: 564 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : إن إبراهيم لأواه حليم قال : كان من حلمه أنه كان إذا آذاه الرجل من قومه قال له : هداك الله .

وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال : ما أنزل شيء من القرآن إلا وأنا أعلمه إلا أربع آيات؛ إلا : الرقيم فإني لا أدري ما هو، فسألت كعبا فزعم أنها القرية التي خرجوا منها، وحنانا من لدنا وزكاة قال : لا أدري ما الحنان ولكنها الرحمة، والغسلين لا أدري ما هو ولكني أظنه الزقوم، قال الله : إن شجرت الزقوم طعام الأثيم قال : والأواه : هو الموقن بالحبشية .

وأخرج أبو الشيخ ، عن مجاهد قال : الأواه المؤمن .

وأخرج أبو الشيخ ، عن مجاهد قال : الأواه : المنيب الفقير .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن عقبة بن عامر قال : الأواه الكثير ذكر الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث