الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب سنة الجلوس في التشهد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

793 [ ص: 152 ] 145 - باب

سنة الجلوس في التشهد

وكانت أم الدرداء تجلس في صلاتها جلسة الرجل، وكانت فقيهة.

التالي السابق


قال حرب الكرماني : نا عمرو بن عثمان ، نا الوليد بن مسلم ، عن ابن ثوبان ، عن أبيه، عن مكحول ، أن أم الدرداء كانت تجلس في الصلاة جلسة الرجل، إلا أنها تميل على شقها الأيسر، وكانت فقيهة.

وهذا قول مالك والأوزاعي والشافعي ، وهو رواية عن النخعي .

وروي عن نافع ، أن ابن عمر كان يأمر نساءه أن يتربعن في الصلاة.

وروي من وجه آخر عن صفية بنت أبي عبيد امرأة ابن عمر ، أنها كانت تتربع في الصلاة.

وقال زرعة بن إبراهيم ، عن خالد بن اللجلاج ، كن النساء يؤمرن بأن يتربعن إذا جلسن في الصلاة ، ولا يجلسن جلوس الرجال على أوراكهن، يتقى ذلك عن المرأة، مخافة أن يكون الشيء منها.

خرجه ابن أبي شيبة .

وقال الإمام أحمد : تتربع في جلوسها أو تسدل رجليها عن يمينها، والسدل عنده أفضل.

وهو قول النخعي والثوري وإسحاق ؛ لأنه أشبه بجلسة الرجل، وأبلغ في الاجتماع والضم.

وحمل بعض أصحابنا فعل أم الدرداء على مثل ذلك، وأما الإمام أحمد [ ص: 153 ] فصرح بأنه لا يذهب إلى فعل أم الدرداء .

وروى سعيد بن منصور بإسناده، عن عبد الرحمن بن القاسم ، قال: كانت عائشة تجلس في الصلاة عن عرقيها وتضم فخذيها، وربما جلست متربعة.

وقال الشعبي : تجلس كما تيسر عليها.

وقال قتادة : تجلس كما ترى أنه أستر.

وقال عطاء : لا يضرها أي ذلك جلست، إذا اجتمعت. قال: وجلوسها على شقها الأيسر أحب إلي من الأيمن.

وقال حماد : تفعل كيف شاءت.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث