الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 177 ] باب السلم وهو نوع من البيع يصح بألفاظه وبلفظ السلم ، والسلف .

التالي السابق


باب السلم .

قال الأزهري : السلم ، والسلف واحد في قول أهل اللغة إلا أن السلف يكون قرضا ، لكن السلم لغة أهل الحجاز ، والسلف لغة أهل العراق . قاله الماوردي وسمي سلما لتسليم رأس المال في المجلس وسلفا لتقديمه ، وفي الشرع هو أن يسلم عينا حاضرة في عوض موصوف في الذمة إلى أجل ، وفي " الوجيز " هو بيع معدوم خاص ليس نفعا إلى أجل بثمن مقبوض في مجلس العقد واعترض عليهما بأن قبض الثمن شرط من شروطه لا أنه داخل في حقيقته ، والأولى أنه بيع موصوف في الذمة إلى أجل ، والإجماع على جوازه ، ذكره ابن المنذر وسنده الكتاب ، وهو آية الدين قال ابن عباس : أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه ، ثم قرأ الآية . رواه سعيد ، والسنة فروى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة ، والسنتين فقال من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم . متفق عليه ، والمعنى شاهد بذلك ؛ لأن بالناس حاجة إليه ؛ لأن أرباب الزروع ، والثمار يحتاجون إلى النفقة عليها لتكمل فجوز لهم السلم ليرتفقوا وليرتفق المسلم بالاسترخاص .

( وهو نوع من البيع ) ؛ لأنه بيع إلى أجل فشمله النص ( يصح بألفاظه ) أي : بألفاظ البيع ؛ لأنه بيع حقيقة ( وبلفظ السلم ، والسلف ) ؛ لأنهما حقيقة فيه ، إذ هما للبيع الذي عجل ثمنه وأجل مثمنه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث