الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وبتعزية أهله وترغيبهم في الصبر

[ ص: 240 ]

التالي السابق


[ ص: 240 ] مطلب في الثواب على المصيبة [ تنبيه ]

هذا الدعاء بإعظام الأجر المروي عنه صلى الله عليه وسلم لما عزى معاذا بابن له يقتضي ثبوت الثواب على المصيبة . وقد قال المحقق ابن الهمام في المسايرة . قالت الحنفية : ما ورد به السمع من وعد الرزق ، ووعد الثواب على الطاعة وعلى ألم المؤمن وألم طفله حتى الشوكة يشاكها محض فضل وتطول منه - تعالى - لا بد من وجوده لوعده الصادق . ا هـ . وهل يشترط للثواب الصبر أم لا ؟ قال ابن حجر : وقع للعز بن عبد السلام أن المصائب نفسها لا ثواب فيها لأنها ليست من الكسب بل في الصبر عليها ، فإن لم يصبر كفرت الذنب ; إذ لا يشترط في المكفر أن يكون كسبا كالبلاء ، فالجزع لا يمنع التكفير بل هو مصيبة أخرى . ورد بتصريح الشافعي رحمه الله بأن كلا من المجنون والمريض المغلوب على عقله مأجور مثاب مكفر عنه بالمرض ، فحكم بالأجر مع انتفاء العقل المستلزم لانتفاء الصبر ، ويؤيده خبر الصحيحين " { ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ، ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه } مع الحديث الصحيح " { إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمله صحيحا مقيما } " ففيه أنه يحصل له ثواب مماثل لفعله الذي صدر منه قبل بسبب المرض فضلا من الله تعالى ، فمن أصيب وصبر يحصل له ثوابان : لنفس المصيبة والصبر عليها ومن انتفى صبره فإن كان لعذر كجنون فكذلك أو لنحو جزع لم يحصل من ذينك الثوابين شيء ا هـ ملخصا . وحاصله اشتراط الصبر للثواب على المصيبة إلا إذا انتفى لعذر كجنون . وأما التكفير بها فهو حاصل بلا شرط

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث