الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( مفردات سورة سبأ ) المزق : خرق الشيء ، قال : منه ثوب ممزوق ومزيق ومتمزق وممزق ، إذا صار قطعا باليا ، ومنه قول العبدي :


فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق

السابغات : الدروع ، وأصله الوصف بالسبوغ ، وهو التمام والكمال ، وغلب على الدروع فصار كالأبطح ، وقال الشاعر :


عليها أسود ضاريات لبوسهم     سوابغ بيض لا يخرقها النبل

السرد : إتباع الشيء بالشيء من جنسه ، قال الشماخ :


فظن تباعا خيلنا في بيوتكم     كما تابعت سرد الضأن الخوارز



ويقال الدرع مسرودة ; لأنه توبع فيها الحلق بالحلق ، قال الشاعر :


وعليهما مسرودتان قضاهما     داود أو صنع السوابغ تبع

ويقال لصانع ذلك : سراد وزراد ، تبدل من السين الزاي ; كما قالوا : سراط وزراط . ويقال للأشفى : مسرد ومسراد ، وسرد القرآن إذا حدر فيه ، والكلام إذا تابعه مستعجلا فيه . سال من سال الوادي والدمع : جرى لسرعة ما فيه من الماء والدمع . القطر : النحاس ، وقيل : الفلز النحاس والحديد وما جرى مجراه . الجفان : جمع جفنة ، وهي معروفة . الجوابي : الحياض العظام ، واحدها جابية ; لأنه يجبى فيها الماء ، أي : يجمع . قال الشاعر :


بجفان تعتري نادينا     من سديف حين قد هاج الضبر
كالجوابي لا تفي مترعة     لقرى الأضياف أو للمحتظر



وقال الأعشى :


نفى الذم عن آل المحلق جفنة     كجابية السيح العراقي تفهق



وقال الأفوه الأودي :


وقدور كالربا راسيات     وجفان كالجوابي مترعة



القدر : إناء يطبخ فيه من فخار أو غيره ، وهو على شكل مخصوص . المنسأة : العصى ، تهمز ولا تهمز ، ووزنها مفعلة ، من نسأت : أي أخرت وطردت . ويقال : منساءة بالمد والهمز على وزن مفعالة ، كما قالوا : ميضاءة وميضاة ، وقال الشاعر :


ضربنا بمنساءة وجهه     فصار بذاك مهينا ذليلا



وقال آخر


إذا دببت على المنساة من هرم     فقد تباعد عنك اللهو والغزل

وقياس تخفيف همزتها أن يكون بين بين ، وأما إبدالها ألفا أو حذفها فغير قياس . العرم : إما صفة للسيل أضيف فيه الموصوف إلى صفته كقولهم : مسجد الجامع ، وإما اسم لشيء ، ويأتي القول فيه في تفسير المركبات . الخمط قال أبو عبيدة : كل شجرة مرة ذات شوك . وقال ابن الأعرابي : الخمط ثمر شجرة على صورة الخشخاش لا ينتفع به . وقال القتبي : يقال للحماضة خمطة اللبن . إذا أخذ شيئا من [ ص: 256 ] الريح فهو خامط وخميط ، وتخمط الفحل : هدر ، والرجل : تعصب وتكسر ، والخمر : أخذت ريح الإدراك كرائحة التفاح ولم تدرك بعد . ويقال : هي الخامطة ، قاله الجوهري . الأثل : شجر وهو ضرب من الطرفاء ، قاله أبو حنيفة اللغوي في كتاب النبات له ، ويأتي ما قال فيه المفسرون . السدر قال الفراء : هو السرو . وقال الأزهري : السدر سدران : سدر لا ينتفع به ، ولا يصلح ورقه للغسول ، وله ثمرة عفصة لا تؤكل ، وهو الذي يسمى الضال ، وسدر ينبت على الماء وثمره النبق ، ورقه غسول يشبه ورق شجر العناب . التناوش : تناول سهل لشيء قريب ، يقال : ناشه ينوشه وتناوشه القوم وتناوشوا في الحرب : ناش بعضهم بعضا بالسلام . وقال الراجز :

فهي تنوش الحوض نوشا من علا نوشا به تقطع أجواز الفلا

وأما بالهمزة ، فقال الفراء : من ناشت أي : تأخرت قال الشاعر :


تمنى نئيشا أن يكون أطاعني     وقد حدثت بعد الأمور أمور



وقال آخر :


وجئت نئيشا بعد ما     فاتك الخبر نئيشا أخيرا



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث