الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة لهم الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعندهم قاصرات الطرف أتراب هذا ما توعدون ليوم الحساب إن هذا لرزقنا ما له من نفاد هذا وإن للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس المهاد هذا فليذوقوه حميم وغساق وآخر من شكله أزواج هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار ) الضغث : حزمة صغيرة من حشيش أو ريحان أو قضبان ، وقيل : القبضة الكبيرة من القضبان ، ومنه قولهم : ضغث على إبالة ، والإبالة : الحزمة من الحطب ، والضغث : القبضة عليها من الحطب أيضا ، ومنه قول الشاعر :


وأسفل مني نهدة قد ربطتها وألقيت ضغثا من خلى متطيب



الحنث : فعل ما حلف على تركه ، وترك ما حلف على فعله ، الغساق : ما سال ، يقال : غسقت العين والجرح . وعن أبي عبيدة : أنه البارد المنتن بلغة الترك . وقال الأزهري : الغاسق البارد ، ولهذا قيل : ليل غاسق ; لأنه أبرد من النهار . الاقتحام : ركوب الشدة والدخول فيها ، والقحمة : الشدة .

( واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار ) .

[ ص: 400 ] لما أمر نبيه بالصبر ، وذكر ابتلاء داود وسليمان ، وأثنى عليهما ، ذكر من كان أشد ابتلاء منهما ، وأنه كان في غاية الصبر بحيث أثنى الله عليه بذلك . وأيوب : عطف بيان أو بدل . قال الزمخشري : وإذ بدل اشتمال منه . وقرأ الجمهور ( أني ) بفتح الهمزة ، وعيسى : بكسرها ، وجاء بضمير التكلم حكاية لكلامه الذي ناداه بسببه ، ولو لم يحك لقال : إنه مسه ; لأنه غائب ، وأسند المس إلى الشيطان . قال الزمخشري : لما كانت وسوسته إليه وطاعته له فيما وسوس سببا فيما مسه الله به من النصب والعذاب ، نسبه إليه وقد راعى الأدب في ذلك حيث لم ينسبه إلى الله في دعائه مع أنه فاعله ولا يقدر عليه إلا هو . وقيل : أراد ما كان يوسوس به إليه في مرضه من تعظيم ما نزل به من البلاء ، فالتجأ إلى الله في أن يكفيه ذلك بكشف البلاء ، أو بالتوفيق في دفعه ورده بالصبر الجميل . وذكر في سبب بلائه أن رجلا استغاثه على ظالم ، فلم يغثه . وقيل : كانت مواشيه في ناحية ملك كافر ، فداهنه ولم يفده . وقيل : أعجب بكثرة ماله . انتهى .

ولا يناسب مناصب الأنبياء ما ذكره الزمخشري من أن أيوب كانت منه طاعة للشيطان فيما وسوس به ، وأن ذلك كان سببا لما مسه الله به من النصب والعذاب ، ولا أن رجلا استغاثه على ظالم فلم يغثه ، ولا أنه داهن كافرا ولا أنه أعجب بكثرة ماله . وكذلك ما رووا أن الشيطان سلطه الله عليه حتى أذهب أهله وماله لا يمكن أن يصح ، ولا قدرة له على البشر إلا بإلقاء الوساوس الفاسدة لغير المعصوم . والذي نقوله : أنه تعالى ابتلى أيوب عليه السلام في جسده وأهله وماله ، على ما روي في الأخبار . وروى أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أيوب بقي في محنته ثماني عشرة سنة يتساقط لحمه حتى مله العالم ، ولم يصبر عليه إلا امرأته ، ولم يبين لنا توالي السبب المقتضي لعلته . وأما إسناده المس إلى الشيطان فسبب ذلك أنه كان يعوده ثلاث من المؤمنين ، فارتد أحدهم ، فسأل عنه فقيل : ألقى إليه الشيطان أن الله لا يبتلي الأنبياء والصالحين ، فحينئذ قال ( مسني الشيطان ) نزل لشفقته على المؤمنين مس الشيطان ذلك المؤمن حتى ارتد منزلة مسه لنفسه ; لأن المؤمن الخير يتألم برجوع المؤمن الخير إلى الكفر ; ولذلك جاء بعده ( اركض برجلك ) حتى يغتسل ويذهب عنه البلاء ، فلا يرتد أحد من المؤمنين بسبب طول بلائه ، وتسويل الشيطان أنه تعالى لا يبتلي الأنبياء . وقيل : أشار بقوله ( مسني الشيطان ) إلى تعريضه لامرأته ، وطلبه أن تشرك بالله ، وكأنه بتشكي هذا الأمر كان عليه أشد من مرضه . وقرأ الجمهور ( بنصب ) بضم النون وسكون الصاد ، قيل : جمع نصب كوثن ووثن . وأبو جعفر ، وشيبة ، وأبو عمارة عن حفص ، والجعفي عن أبي بكر ، وأبو معاذ عن نافع : بضمتين . وزيد بن علي ، والحسن ، والسدي ، وابن أبي عبلة ، ويعقوب ، والجحدري : بفتحتين . وأبو حيوة ، ويعقوب في رواية ، وهبيرة عن حفص : بفتح النون وسكون الصاد . وقال الزمخشري : النصب والنصب ، كالرشد والرشد ، والنصب على أصل المصدر ، والنصب تثقيل نصب ، والمعنى واحد ، وهو التعب والمشقة . والعذاب : الألم ، يريد مرضه وما كان يقاسي فيه من أنواع الوصب . انتهى .

وقال ابن عطية : وقد ذكر هذه القراءات ، وذلك كل بمعنى واحد معناه المشقة ، وكثيرا ما يستعمل النصب في مشقة الإعياء . وفرق بعض الناس بين هذه الألفاظ ، والصواب أنها لغات بمعنى من قولهم : أنصبني الأمر إذا شق علي ، انتهى . وقال السدي : بنصب في الجسد وعذاب في المال ، وفي الكلام حذف تقديره : فاستجبنا له وقلنا ( اركض برجلك ) فركض ، فنبعت عين فقلنا له ( هذا مغتسل بارد وشراب ) فيه شفاؤك ، فاغتسل فبرأ ( ووهبنا له ) ويدل على هذه المحذوفات معنى الكلام وسياقه . وتقدم الكلام في [ ص: 401 ] الركض في سورة الأنبياء . وعن قتادة والحسن ومقاتل : كان ذلك بأرض الجابية من الشأم .

ومعنى ( هذا مغتسل ) أي : ما يغتسل به ، ( وشراب ) أي : ما تشربه ، فباغتسالك يبرأ ظاهرك ، وبشربك يبرأ باطنك . والظاهر أن المشار إليه كان واحدا ، والعين التي نبعت له عينان ، شرب من إحداهما واغتسل من الأخرى . وقيل : ضرب برجله اليمنى ، فنبعت عين حارة فاغتسل ، وباليسرى فنبعت باردة فشرب منها ، وهذا مخالف لظاهر قوله : ( مغتسل بارد ) ، فإنه يدل على أنه ماء واحد . وقيل : أمر بالركض بالرجل ، ليتناثر عنه كل داء بجسده . وقال القتبي : المغتسل : الماء الذي يغتسل به . وقال مقاتل : هو الموضع الذي يغتسل فيه . وقال الحسن : ركض برجله ، فنبعت عين ماء ، فاغتسل منها ، ثم مشى نحوا من أربعين ذراعا ، ثم ركض برجله ، فنبعت عين ، فشرب منها .

قيل : والجمهور على أنه ركض ركضتين ، فنبعت له عينان ، شرب من إحداهما ، واغتسل من الأخرى . والجمهور : على أنه تعالى أحيا له من مات من أهله ، وعافى المرضى ، وجمع عليه من شتت منهم . وقيل : رزقه أولادا وذرية قدر ذريته الذين هلكوا ، ولم يرد أهله الذين هلكوا بأعيانهم ، وظاهر هذه الهيئة أنها في الدنيا . وقيل ذلك وعد ، وتكون تلك الهيئة في الآخرة . وقيل : وهبه من كان حيا منهم ، وعافاه من الأسقام ، وأرغد لهم العيش ، فتناسلوا حتى تضاعف عددهم وصار مثلهم .

و ( رحمة ) ، ( وذكرى ) : مفعولان لهما ، أي : أن الهبة كانت لرحمتنا إياه ، وليتذكر أرباب العقول ، وما يحصل للصابرين من الخير ، وما يئول إليه من الأجر . وفي الكلام حذف تقديره : وكان حلف ليضربن امرأته مائة ضربة لسبب جرى منها ، وكانت محسنة له ، فجعلنا له خلاصا من يمينه بقولنا : ( وخذ بيدك ضغثا ) . قال ابن عباس : الضغث : عثكال النخل . وقال مجاهد : الأثل ، وهو نبت له شوك . وقال الضحاك : حزمة من الحشيش مختلفة . وقال الأخفش : الشجر الرطب ، واختلفوا في السبب الذي أوجب حلفه . ومحصول أقوالهم هو : تمثل الشيطان لها في صورة ناصح أو مداو . وعرض لها شفاء أيوب على يديه على شرط لا يمكن وقوعه من مؤمن ، فذكرت ذلك له ، فعلم أن الذي عرض لها هو الشيطان ، وغضب لعرضها ذلك عليه فحلف . وقيل غير ذلك من الأسباب ، وهي متعارضة . فحلل الله يمينه بأهون شيء عليه وعليها ، لحسن خدمتها إياه ورضاه عنها ، وقد وقع مثل هذه الرخصة في الإسلام . أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمخدج قد خبث بأمة ، فقال : " خذوا عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه بها ضربة " .

وقال بذلك بعض أهل العلم في الأيمان ، قال : ويجب أن يصيب المضروب كل واحد من المائة ، إما أطرافها قائمة ، وإما أعراضها مبسوطة ، مع وجود صورة الضربة . والجمهور على ترك القول في الحدود ، وأن البر في الأيمان لا يقع إلا بإتمام عدد الضربات .

ووصف الله تعالى نبيه بالصبر . وقد قال : ( مسني الضر ) ، فدل على أن الشكوى إلى الله تعالى لا تنافي الوصف بالصبر . وقد قال يعقوب : ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) على أن أيوب - عليه السلام - طلب الشفاء خيفة على قومه أن يوسوس إليهم الشيطان أنه لو كان نبيا لم يبتل ، وتألفا لقومه على الطاعة ، وبلغ أمره في البلاء إلى أنه لم يبق منه إلا القلب واللسان . ويروى أنه قال في مناجاته : إلهي قد علمت أنه لم يخالف لساني قلبي ، ولم يتبع قلبي بصري ، ولم يمنعني ما ملكت يميني ، ولم آكل إلا ومعي يتيم ، ولم أبت شبعانا ولا كاسيا ومعي جائع أو عريان ، فكشف الله عنه .

( واذكر عبدنا إبراهيم ) ، وقرأ ابن عباس وابن كثير وأهل مكة ، ( عبدنا ) على الإفراد ، و إبراهيم بدل منه ، أو عطف بيان . والجمهور على الجمع ، وما بعده من الثلاثة بدل أو عطف بيان . وقرأ الجمهور : ( أولي الأيدي ) ، بالياء . قال ابن عباس ، ومجاهد : القوة في طاعة الله . وقيل : إحسانهم في الدين ، وتقدمهم عند الله على عمل صدق ، فهي [ ص: 402 ] كالأيدي ، وهو قريب مما قبله . وقيل : النعم التي أسداها الله إليهم من النبوة والمكانة . وقيل ( الأيدي ) : الجوارح المتصرفة في الخير ، ( والأبصار ) الثاقبة فيه .

قال الزمخشري : لما كانت أكثر الأعمال تباشر بالأيدي غلبت ، فقيل في كل عمل : هذا مما عملت أيديهم ، وإن كان عملا لا يتأتى فيه المباشرة بالأيدي ، أو كان العمال جذما لا أيدي لهم ، وعلى ذلك ورد قوله عز وعلا : ( أولي الأيدي والأبصار ) ، يريد : أولي الأعمال والفكر ; كأن الذين لا يعملون أعمال الآخرة ، ولا يجاهدون في الله ; ولا يفكرون أفكار ذوي الديانات ، ولا يستبصرون في حكم الزمنى الذين لا يقدرون على إعمال جوارحهم ، والمسلوبي العقول الذين لا استبصار بهم ; وفيه تعريض بكل من لم يكن من عمال الله ، ولا من المستبصرين في دين الله ، وتوبيخ على تركهم المجاهدة والتأمل مع كونهم متمكنين منها . انتهى ، وهو تكثير .

وقال أبو عبد الله الرازي : اليد آلة لأكثر الأعمال ، والبصر آلة لأقوى الإدراكات ، فحسن التعبير عن العمل باليد ، وعن الإدراك بالبصر . والنفس الناطقة لها قوتان : عاملة وعالمة ، فأولي الأيدي والأبصار إشارة إلى هاتين الحالتين . وقرأ عبد الله ، والحسن ، وعيسى ، والأعمش : ( الأيد ) بغير ياء ، فقيل : يراد الأيدي حذف الياء اجتزاء بالكسرة عنها ، ولما كانت أل تعاقب التنوين ، حذفت الياء معها ، كما حذفت مع التنوين .

وهذا تخريج لا يسوغ ؛ لأن حذف هذه الياء مع وجود أل ذكره سيبويه في الضرائر . وقيل : ( الأيدي ) القوة في طاعة الله ، ( والأبصار ) عبارة عن البصائر التي يبصرون بها الحقائق وينظرون بنور الله تعالى .

وقال الزمخشري : وتفسير الأيدي من التأييد قلق غير متمكن ، وإنما كان قلقا عنده لعطف الأبصار عليه ، ولا ينبغي أن يعلق ، لأنه فسر ( أولي الأيدي والأبصار ) بقوله : يريد أولي الأعمال والفكر . وقرئ : ( الأيادي ) جمع الجمع ، كأوطف وأواطف .

وقرأ أبو جعفر ، وشيبة ، والأعرج ، ونافع ، وهشام : ( بخالصة ) ، بغير تنوين ، أضيفت إلى ذكرى . وقرأ باقي السبعة بالتنوين ، و ( ذكرى ) بدل من ( بخالصة ) . وقرأ الأعمش ، وطلحة : ( بخالصتهم ) و ( أخلصناهم ) : جعلناهم لنا خالصين و ( خالصة ) ، يحتمل ، وهو الأظهر ، أن يكون اسم فاعل به عن مزية أو رتبة أو خصلة خالصة لا شوب فيها ، ويحتمل أن يكون مصدرا ، كالعاقبة ، فيكون قد حذف منه الفاعل ، أي : أخلصناهم بأن أخلصوا ذكرى الدار ، فيكون ذكرى مفعولا ، أو بأن أخلصنا لهم ذكرى الدار ، أو يكون الفاعل ذكرى ، أي : بأن خلصت لهم ذكرى الدار ، والدار في كل وجه من موضع نصب بذكرى ، وذكرى مصدر ، والدار دار الآخرة .

قال قتادة : المعنى بأن خلص لهم التذكير بالدار الآخرة ، ودعا الناس إليها وحضهم عليها . وقال مجاهد : خلص لهم ذكرهم الدار الآخرة ، وخوفهم لها . والعمل بحسب ذلك . وقال ابن زيد : وهبنا لهم أفضل ما في الدار الآخرة ، وأخلصناهم به ، وأعطيناهم إياه . وقال ابن عطية : ويحتمل أن يريد بالدار دار الدنيا ، على معنى ذكر الثناء والتعظيم من الناس ، والحمد الباقي الذي هو الخلد المجازي ، فتجيء الآية في معنى قوله : ( لسان صدق ) ، وقوله : ( وتركنا عليه في الآخرين ) . انتهى .

وحكى الزمخشري هذا الاحتمال قولا فقال : وقيل ( ذكرى الدار ) : الثناء الجميل في الدنيا ولسان الصدق . انتهى .

والباء في ( بخالصة ) باء السبب ، أي : بسبب هذه الخصلة وبأنهم من أهلها ، ويعضده قراءة ( بخالصهم ) .

( وإنهم عندنا لمن المصطفين ) ، أي : المختارين من بين أبناء جنسهم .

( الأخيار ) : جمع خير ، وخير كميت وميت وأموات . وتقدم الكلام في اليسع في سورة الأنعام ، وذا الكفل في سورة الأنبياء . وعندنا ظرف معمول لمحذوف دل عليه المصطفين ، أي : وإنهم مصطفون عندنا ، أو معمول للمصطفين ، وإن كان بأل ؛ لأنهم يتسمحون في الظرف والمجرور ما لا يتسمحون [ ص: 403 ] في غيرهما ، أو على التبيين ، أي : أعني عندنا ، ولا يجوز أن يكون عندنا في موضع الخبر ، ويعني بالعندية : المكانة ، ولمن المصطفين : في موضع خبر ثان لوجود اللام ، لا يجوز أن زيدا قائم لمنطلق ، ( وكل ) : أي : وكلهم ، من الأخيار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث