الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الفصل الثالث :

في الأركان

اتفق المسلمون على أنها خطبة وركعتان بعد الخطبة ، واختلفوا في ذلك في خمس مسائل هي قواعد هذا الباب .

المسألة الأولى

في الخطبة

هل هي شرط في صحة الصلاة
، وركن من أركانها أم لا ؟ فذهب الجمهور إلى أنها شرط وركن ، وقال قوم : إنها ليست بفرض ، وجمهور أصحابمالك على أنها فرض إلا ابن الماجشون .

[ ص: 136 ] وسبب اختلافهم هو : هل الأصل المتقدم من احتمال كل ما اقترن بهذه الصلاة أن يكون من شروطها أو لا يكون . فمن رأى أن الخطبة حال من الأحوال المختصة بهذه الصلاة ، وبخاصة إذا توهم أنها عوض من الركعتين اللتين نقصتا من هذه الصلاة قال : إنها ركن من أركان هذه الصلاة ، وشرط في صحتها ، ومن رأى أن المقصود منها هو الموعظة المقصودة من سائر الخطب رأى أنها ليست شرطا من شروط الصلاة ، وإنما وقع خلاف في هذه الخطبة هل هي فرض أم لا ؟ لكونها راتبة من سائر الخطب ، وقد احتج قوم لوجوبها بقوله تعالى : ( فاسعوا إلى ذكر الله ) وقالوا هو الخطبة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث