الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم

[ قوله تعالى وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون

فيه ثلاث مسائل :

الأولى : قوله تعالى وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم " أن " الأولى في [ ص: 92 ] موضع نصب ، والثانية في موضع رفع . والمعنى : وما منعهم من أن تقبل منهم نفقاتهم إلا كفرهم وقرأ الكوفيون " أن يقبل منهم " بالياء ؛ لأن النفقات والإنفاق واحد .

الثانية : قوله تعالى ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى قال ابن عباس : إن كان في جماعة صلى وإن انفرد لم يصل ، وهو الذي لا يرجو على الصلاة ثوابا ولا يخشى في تركها عقابا . فالنفاق يورث الكسل في العبادة لا محالة . وقد تقدم في ( النساء ) القول في هذا كله . وقد ذكرنا هناك حديث العلاء موعبا . والحمد لله .

الثالثة : قوله تعالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون لأنهم يعدونها مغرما ، ومنعها مغنما ، وإذا كان الأمر كذلك فهي غير متقبلة ولا مثاب عليها حسب ما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث