الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى كهيعص

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 5 ] بسم الله الرحمن الرحيم

19 - سورة مريم عليها السلام .

أخرج النحاس ، وابن مردويه عن ابن الزبير قال : أنزل بمكة سورة " كهيعص " .

وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : نزلت سورة " مريم " بمكة .

وأخرج الطبراني ، وأبو نعيم ، والديلمي من طريق أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني، عن أبيه عن جده قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : ولدت لي الليلة جارية ، فقال : والليلة أنزلت علي سورة مريم سمها مريم .

وأخرج أحمد ، وابن أبي حاتم والبيهقي في " الدلائل " عن أم سلمة : أن النجاشي قال لجعفر بن أبي طالب : هل معك مما جاء به - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - عن الله شيء؟ قال : نعم ، فقرأ عليه صدرا من كهيعص فبكى النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا [ ص: 6 ] عليهم، ثم قال النجاشي : إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة .

وأخرج ابن أبي شيبة عن مورق العجلي قال : صليت خلف ابن عمر الظهر فقرأ بسورة " مريم " .

وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال : سمعت عبد الله بن عمر يقرأ في الظهر بـ " كهيعص " .

وأخرج ابن سعد ، عن هاشم بن عاصم الأسلمي، عن أبيه قال : لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، فانتهى إلى الغميم أتاه بريدة بن الخصيب فأسلم .

قال هاشم : فحدثني المنذر بن جهضم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم بريدة ليلتئذ صدرا من سورة " مريم " .

وأخرج ابن سعد ، عن أبي هريرة قال : قدمت المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فوجدت رجلا من غفار يؤم الناس في صلاة الفجر، فسمعته يقرأ في الركعة [ ص: 7 ] الأولى بسورة " مريم " وفي الثانية بـ ( ويل للمطففين ) .

قوله تعالى كهيعص .

أخرج الفريابي وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في "الأسماء والصفات” ، والضياء في " المختارة " عن ابن عباس في قوله : كهيعص قال : كبير هاد أمين عزيز صادق . وفي لفظ : كاف بدل : كبير .

وأخرج عبد الرزاق وآدم بن أبي إياس، وعثمان بن سعيد الدارمي في " التوحيد " ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في "الأسماء والصفات” عن ابن عباس كهيعص قال : كاف من كريم، وهاء من هاد وياء من حكيم وعين من عليم وصاد من صادق .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود وناس من الصحابة : كهيعص [ ص: 8 ] هو الهجاء المقطع؛ الكاف من الملك، والهاء من الله، والياء والعين من العزيز، والصاد من المصور .

وأخرج ابن مردويه عن الكلبي أنه سئل عن كهيعص فحدث عن أبي صالح عن أم هانئ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كاف هاد عالم صادق .

وأخرج عثمان بن سعيد الدارمي ، وابن ماجه ، وابن جرير عن فاطمة ابنة علي قالت : كان علي يقول : في يا كهيعص ، اغفر لي .

وأخرج أبو الشيخ في " العظمة " وابن مردويه، من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، في قوله : (كهيعص) قال : الكاف الكافي، والهاء الهادي، والعين العالم، والصاد الصادق . كاف لهم ، هاد لهم ، عالم بهم ، صادق في قوله . وفي لفظ : في وعده .

وأخرج أبو عبيد ، وابن المنذر ، عن السدي قال : كان ابن عباس يقول في (كهيعص) و ( حم ) و ( يس ) وأشباه هذا : هو اسم الله الأعظم .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : كهيعص قال قسم أقسم الله به، وهو من أسماء الله .

[ ص: 9 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله : كهيعص قال : يقول : أنا الكبير الهادي، علي أمين صادق .

وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب في قوله : كهيعص قال : الكاف من الملك والهاء من الله، والعين من العزيز، والصاد من الصمد .

وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس في قوله : كهيعص قال : الكاف مفتاح اسمه كافي، والهاء مفتاح اسمه هادي، والعين مفتاح اسمه عالم والصاد مفتاح اسمه صادق .

وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله : كهيعص قال : يا من يجير ولا يجار عليه .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، ، عن قتادة في قوله : كهيعص قال : اسم من أسماء القرآن ، والله أعلم .

وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن يعمر، أنه كان يقرأ : ( ذكر رحمة ربك عبده زكريا ) يثقل، يقول : لما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء ، فقال : (ذكر رحمة ربك ) .

[ ص: 10 ] وأخرج أحمد ، وأبو يعلى ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان زكريا نجارا .

وأخرج إسحاق بن بشر ، وابن عساكر ، عن ابن عباس قال : إن زكريا بن دان أبا يحيى كان من أبناء الأنبياء الذين كانوا يكتبون الوحي ببيت المقدس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث