الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فناداها من تحتها ألا تحزني

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله: فناداها من تحتها ألا تحزني ؛ وتقرأ: "من تحتها"؛ وهي أكثر بالكسر في القراءة؛ ومن قرأ: "من تحتها"؛ عنى عيسى - عليه السلام -؛ ويكون المعنى في مناداة عيسى لها أن يبين الله لها الآية في عيسى ؛ وأنه أعلمها أن الله - عز وجل - سيجعل لها في النخلة آية؛ ومن قرأ: "من تحتها"؛ عنى به الملك؛ قد جعل ربك تحتك سريا ؛ روي عن الحسن أنه قال: يعني عيسى ؛ وقال: "كان والله سريا من الرجال" ؛ فعرف الحسن أن من العرب من يسمي النهر سريا؛ فرجع إلى هذا القول؛ ولا اختلاف بين أهل اللغة أن "السري": النهر؛ بمنزلة الجدول؛ قال لبيد :


فتوسطا عرض السري وصدعا مسجورة متجاورا قلامها

وقال ابن عباس : "السري": النهر؛ وأنشد:


سلم ترى الدالي منه أزورا     إذا يعج في السري هرهرا



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث