الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأن أقم وجهك للدين حنيفا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين

[ ص: 293 ] قوله تعالى وأن أقم وجهك للدين أن عطف على أن أكون أي قيل لي كن من المؤمنين وأقم وجهك . قال ابن عباس : عملك ، وقيل : نفسك ; أي استقم بإقبالك على ما أمرت به من الدين .

حنيفا أي قويما به مائلا عن كل دين . قال حمزة بن عبد المطلب ، رضي الله عنه :


حمدت الله حين هدى فؤادي من الإشراك للدين الحنيف

وقد مضى في " الأنعام " اشتقاقه والحمد لله

ولا تكونن من المشركين أي وقيل لي ولا تشرك ; والخطاب له والمراد غيره وكذلك قوله ولا تدع أي لا تعبد من دون الله ما لا ينفعك إن عبدته ولا يضرك إن عصيته .

فإن فعلت أي عبدت غير الله فإنك إذا من الظالمين أي الواضعين العبادة في غير موضعها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث