الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة من كان منزله دون الميقات فميقاته من موضعه

جزء التالي صفحة
السابق

( 2270 ) مسألة : قال : ( ومن كان منزله دون الميقات ، فميقاته من موضعه ) يعني إذا كان مسكنه أقرب إلى مكة من الميقات ، كان ميقاته مسكنه . هذا قول أكثر أهل العلم . وبه يقول مالك ، وطاوس ، والشافعي ، وأبو ثور ، وأصحاب الرأي . وعن مجاهد ، قال : يهل من مكة . ولا يصح ; فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث ابن عباس : { فمن كان دونهن ، مهله من أهله } . وهذا صريح ، والعمل به أولى .

( 2271 ) فصل : إذا كان مسكنه قرية ، فالأفضل أن يحرم من أبعد جانبيها . وإن أحرم من أقرب جانبيها جاز . وهكذا القول في المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت قرية ، والحلة كالقرية ، فيما ذكرنا . وإن كان مسكنه منفردا ، فميقاته مسكنه ، أو حذوه ، وكل ميقات فحذوه بمنزلته . ثم إن كان مسكنه في الحل ، فإحرامه منه للحج والعمرة معا ، وإن كان في الحرم ، فإحرامه للعمرة من الحل ، ليجمع في النسك بين الحل والحرم ، كالمكي ، وأما الحج فينبغي أن يجوز له الإحرام من أي الحرم شاء ، كالمكي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث