الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فصل في ا التكبير المرسل والمقيد وبدأ بالأول ويسمى بالمطلق أيضا ، وهو ما لا يكون عقب صلاة فقال ( يندب ) ( التكبير ) لمسافر وحاضر وذكر وغيره ، ويدخل وقته ( بغروب الشمس ليلة العيد ) اللام فيه للجنس الصادق بعيد الفطر والأضحى ( في المنازل والطرق والمساجد والأسواق ) ليلا ونهارا ، أما في الفطر فلقوله تعالى { ولتكملوا العدة ولتكبروا الله } قال الشافعي : سمعت من أرضاه من العلماء بالقرآن يقول : المراد بالعدة عدة الصوم ، وبالتكبير عند الإكمال ، وأما عيد الأضحى فبالقياس عليه : أي بالنسبة للمرسل ، أما المقيد فثبت بالسنة ( برفع الصوت ) إظهارا لشعار العيد ، واستثنى الرافعي من طلب رفع الصوت المرأة ومحله كما بحثه الشيخ إذا حضرت مع الجماعة ولم يكونوا محارم [ ص: 398 ] ومثلها الخنثى ( والأظهر إدامته حتى يحرم الإمام بصلاة العيد ) إذ الكلام مباح إليه ، فالتكبير أولى ما يشتغل به ; لأنه ذكر الله وشعار اليوم ، فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه ، والثاني يمتد إلى حضور الإمام للصلاة ; لأنه إذا حضر احتاج الناس إلى التهيؤ للصلاة واشتغالهم بالقيام لها ، وتكبير ليلة عيد الفطر آكد من تكبير ليلة الأضحى للنص عليه .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

فصل في التكبير المرسل والمقيد .

أي وغير ذلك من الشهادة برؤية الهلال ( قوله : وهو ما لا يكون عقب صلاة ) أي ولا غيرها ، ويسن تأخيره عن أذكارها بخلاف المقيد الآتي ا هـ حج : أي فيقدم على أذكارها ويوجه بأنه شعار الوقت ولا يتكرر فكان الاعتناء به أشد من الأذكار ( قوله : وبالتكبير عند الإكمال ) أي التكبير عند إلخ ( قوله : ومحله كما بحثه الشيخ إلخ ) [ ص: 398 ] أي ويخرج بهذا القيد ما لو كانت في بيتها أو نحوه وليس عندها رجال أجانب فترفع صوتها به وهو ظاهر ( قوله : حتى يحرم الإمام ) قال الشيخ عميرة : أي إلى انتهائه ، ثم ظاهره استمرار التكبير ولو فحش تأخير الإمام للصلاة ا هـ .

وعبارة شرح الروض وغيره إلى تمام إحرام الإمام ، وقضيتها أنه عند شروع الإمام في التكبير يطلب التكبير من غير ما لم يتمه ولا يخلو عن وقفة في حق من أراد الصلاة معه وهو قريب منه تأمل . وعبارة شيخنا في شرح الإرشاد : إلى نطق الإمام بالراء من تكبير التحرم ا هـ .

وانظر لو أخر الإمام التحرم إلى الزوال أو ترك الصلاة .

وفي حج : والذي يظهر أنه لو قصد ترك الصلاة بالكلية اعتبر في حقه تحرم الإمام إن كان ، وإلا اعتبر بطلوع الشمس ، ويحتمل الاعتبار به مطلقا ا هـ سم على منهج . وقول حج : إنه لو قصد ترك : أي من طلب منه التكبير وقوله ويحتمل الاعتبار به : أي بطلوع الشمس ( قوله : فالتكبير أولى ما يشتغل به ) فلو اتفق أن ليلة العيد ليلة جمعة جمع فيها بين التكبير وقراءة الكهف والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيشغل كل جزء من تلك الليلة بنوع من الثلاثة ويتخير فيما يقدمه ، ولكن لعل تقديم التكبير أولى ; لأنه شعار الوقت ( قوله : والثاني يمتد إلى حضور الإمام إلخ ) قال المحلي : والثالث حتى يفرغ منها قيل ومن الخطبتين وهو فيمن لا يصلي مع الإمام ا هـ .

( قوله : آكد من تكبير ليلة عيد الأضحى ) أي المرسل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث