الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في أحكام الكافر

القول في أحكام الكافر اختلف : هل الكفار مكلفون بفروع الشريعة على مذاهب . أصحها : نعم قال في البرهان : وهو ظاهر مذهب الشافعي فعلى هذا يكون مكلفا بفعل الواجب وترك الحرام ، وبالاعتقاد في المندوب ، والمكروه ، والمباح ، والثاني : لا ، واختاره أبو إسحاق الإسفراييني ، والثالث : مكلفون بالنواهي ، دون الأوامر .

والرابع : مكلفون ، بما عدا الجهاد ، أما الجهاد : فلا ، لامتناع قتالهم أنفسهم .

والخامس : المرتد مكلف دون الكافر الأصلي ، وقال النووي في شرح المهذب : اتفق أصحابنا على أن الكافر الأصلي ، لا يجب عليه الصلاة ، والزكاة ، والحج ، وغيرها من فروع الإسلام ، والصحيح في كتب الأصول أنه مخاطب بالفروع ، كما هو مخاطب بأصل الإيمان وليس مخالفا لما تقدم ; لأن المراد هنا غير المراد هناك ، فالمراد هناك أنهم لا يطالبون بها في الدنيا ، مع كفرهم وإذا أسلم أحدهم لم يلزمه قضاء الماضي ولم يتعرضوا لعقوبة الآخرة ومرادهم في كتب الأصول : أنهم يعذبون عليها في الآخرة زيادة على عذاب الكفر ، فيعذبون عليها ، وعلى الكفر جميعا ، لا على الكفر وحده ولم يتعرضوا للمطالبة في الدنيا ، فذكروا في الأصول حكم طرف وفي الفروع حكم الطرف الآخر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث