الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


البقاء أسهل من الابتداء إلا في مسألتين : الأولى : [ ص: 354 ] إذا فسق القاضي فإنه ينعزل ، وإذا ولى فاسقا يصح وهو قول البعض ، 143 - وجوابه في النهاية والمعراج . الثانية : 144 - الإذن للآبق صحيح ، وإذا أبق المأذون صار محجورا عليه . ذكره الزيلعي في القضاء

التالي السابق


( 142 ) قوله : إذا فسق القاضي فإنه ينعزل إلخ . اعلم أن القاضي إذا كان عدلا ففسق ، قيل : ينعزل ; لأن عدالته في معنى المشروطة في ولايته ; لأنه حين ولاه عدلا اعتمد عدالته فكانت ولايته مقيدة بعدالته فتزول بزوالها . وقيل : لا ينعزل .

( 143 ) قوله : وجوابه في النهاية والمعراج . المراد بالجواب توجيه قول ذلك البعض .

( 144 ) قوله : الإذن للآبق صحيح إلخ . قيل لا يخفى أن اللازم من صحة الإذن للآبق وحجر المأذون بطرو إباقه كون البقاء أسهل من الابتداء كما ترى فما وجه صحة الاستثناء ؟ فتدبر . وأجيب بأن بناء الاستثناء على اعتبار أن البناء والابتداء صفتان للإذن لا للإباق وإن اشتمل أيضا على بقاء وابتداء حيث كان الآبق مأذونا بالإذن الطاري والمأذون محجور بالإباق الطارئ ، لزم كون البقاء شرا من الابتداء الأسهل منه فصح الاستثناء . وحاصله أن ابتداء الإذن جامع للإباق ، ولم يفارقه وأن بقاء الإذن نافاه ، ولم يجامعه وقد تعارض بمثله ، فيقال : حيث أثر الإذن الطارئ ، وصار الآبق مأذونا وزال الإذن الباقي بطرو الإباق كان بقاء الإذن أسهل من ابتدائه إذ الزائل الذي زال أثره بزواله أسهل من الطارئ الذي ثبت أثره بطروئه



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث