الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 92 ] 443

ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة

ذكر نهب سرق والحرب الكائنة عندها ، وملك الرحيم رامهرمز

وفيها في المحرم اجتمع جمع كثير من العرب والأكراد ، وقصدوا سرق ( من خوزستان ) ونهبوها ، ونهبوا دورق ، ومقدمهم مطارد بن منصور ، ومذكور بن نزار ، فأرسل إليهم الملك الرحيم جيشا ، ولقوهم بين سرق ودورق ، فاقتتلوا ، فقتل مطارد وأسر ولده ، وكثر القتل فيهم ، واستنقذوا ما نهبوه ، ونجا الباقون على أقبح صورة من الجراح والنهب ، فلما تم هذا الفتح للملك الرحيم انتقل من عسكر مكرم متقدما إلى قنطرة أربق ، ومعه دبيس بن مزيد والبساسيري وغيرهما‏ .

ثم إن ( الأمير أبا منصور صاحب فارس ) وهزارسب بن بنكير ، ومنصور بن الحسين الأسدي ، ومن معهما من الديلم والأتراك - ساروا من أرجان يطلبون تستر ، فسابقهم الرحيم إليها ، وحال بينهم وبينها ، والتقت الطلائع ، فكان الظفر لعسكر الرحيم .

ثم إن الإرجاف وقع في عسكر هزارسب بوفاة الأمير أبي منصور ابن الملك أبي كاليجار بمدينة شيراز ، فسقط في أيديهم وعادوا ، وقصد كثير منهم الملك الرحيم فصاروا معه ، فسير قطعة من الجيش إلى رامهرمز وبها أصحاب هزارسب ، وقد أفسدوا في تلك الأعمال ، فلما وصل إليها عسكر الرحيم خرج أولئك إلى قتالهم ، [ ص: 93 ] فاقتتلوا قتالا شديدا أكثر فيه القتل والجراح ، ( ثم انهزم أصحاب هزارسب فدخلوا البلد وحصروا فيه ) ، ثم ملك البلد عنوة ، ونهب وأسر جماعة من العساكر التي فيه ، وهرب كثير منهم إلى هزارسب وهو بأيذج ، وملك الملك الرحيم البلد في ربيع الأول من هذه السنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث