الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة الآيات . أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله لولا أن يجزع عبدي المؤمن لعصبت الكافر عصابة من حديد فلا يشتكي شيئا ولصببت عليه الدنيا صبا . قال ابن عباس : قد أنزل الله شبه ذلك في كتابه في قوله : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن الآية .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ولولا أن يكون الناس أمة واحدة الآية . يقول : لولا أن أجعل الناس كلهم كفارا لجعلت لبيوت الكفار سقفا من فضة، ومعارج من فضة، وهي درج عليها يظهرون يصعدون إلى الغرف، وسرر فضة، وزخرفا وهو الذهب .

[ ص: 205 ] وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة قال : لولا أن يكون الناس كفارا لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة قال : السقف أعالي البيوت، ومعارج عليها يظهرون قال : درج عليها يصعدون وزخرفا قال : الذهب والآخرة عند ربك للمتقين قال : خصوصا .

وأخرج ابن المنذر عن مجاهد ولولا أن يكون الناس أمة واحدة قال : لولا أن يكفروا .

وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر ، عن الشعبي في قوله : سقفا قال : الجذوع، ومعارج قال : الدرج وزخرفا قال : الذهب .

وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر ، عن الحسن في قوله : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة قال : لولا أن يكون الناس أجمعون كفارا فيميلون إلى الدنيا لجعل الله لهم الذي قال . قال : وقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل ذلك، فكيف لو فعله!

وأخرج أحمد، والحاكم عن ابن مسعود في قوله : أهم يقسمون رحمت ربك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله قسم بينكم أخلاقكم [ ص: 206 ] كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من أحب فمن أعطاه الدين فقد أحبه .

وأخرج الترمذي، وصححه، وابن ماجه عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث