الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أفرأيتم ما تمنون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : أفرأيتم ما تمنون الآيات .

أخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر ، والحاكم ، والبيهقي في «سننه» عن حجر [ ص: 214 ] المدري قال : بت عند علي، فسمعته وهو يصلي بالليل يقرأ، فمر بهذه الآية : أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون قال : بل أنت يا رب، ثلاثا، ثم قرأ : أأنتم تزرعونه قال : بل أنت يا رب، ثلاثا، ثم قرأ : أأنتم أنزلتموه من المزن قال : بل أنت يا رب، ثلاثا، ثم قرأ : أأنتم أنشأتم شجرتها قال : بل أنت يا رب، ثلاثا .

وأخرج أبو الشيخ في «العظمة» عن الضحاك في قوله : نحن قدرنا بينكم الموت قال : تقديره أن جعل أهل الأرض وأهل السماء فيه سواء، شريفهم ووضيعهم .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : نحن قدرنا بينكم الموت قال : المتأخر والمتعجل، وفي قوله : وننشئكم في ما لا تعلمون قال : في أي خلق شئنا، وفي قوله : ولقد علمتم النشأة الأولى إذ لم تكونوا شيئا .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن قتادة [ ص: 215 ] في قوله : ولقد علمتم النشأة الأولى قال : خلق آدم، عليه السلام .

وأخرج البزار ، وابن جرير ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والبيهقي في «شعب الإيمان» وضعفه، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لا يقولن أحدكم : زرعت، ولكن ليقل : حرثت» قال أبو هريرة : ألم تسمعوا الله يقول : أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون .

وأخرج عبد بن حميد ، عن أبي عبد الرحمن أنه كره أن يقول : زرعت، ويقول : حرثت .

وأخرج البيهقي في «سننه»، عن مجاهد ، قال : لا تقل : زرعت، ولكن قل : حرثت؛ إن الله هو الزارع .

وأخرج ابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : أأنتم تزرعونه قال : تنبتونه .

وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس في قوله : فظلتم تفكهون قال : تعجبون .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن الحسن : فظلتم تفكهون قال : تندمون .

[ ص: 216 ] وأخرج الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : إنا لمغرمون قال : ملقون للشر، بل نحن محرومون قال : محدودون، وفي قوله : أأنتم أنزلتموه من المزن قال : السحاب .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس : أأنتم أنزلتموه من المزن قال : السحاب .

وأخرج عبد بن حميد ، عن الحسن ، وقتادة ، مثله .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي جعفر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا شرب الماء قال : «الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا» .

وأخرج هناد، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : نحن جعلناها تذكرة قال : هذه النار تذكرة للنار الكبرى، ومتاعا للمقوين قال : للمستمتعين، الناس أجمعين، وفي لفظ : للحاضر والبادي .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، من طرق، عن ابن عباس : نحن جعلناها تذكرة قال : تذكرة للنار الكبرى، ومتاعا للمقوين قال : للمسافرين .

[ ص: 217 ] وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة : نحن جعلناها تذكرة قال : تذكرة للنار الكبرى، ومتاعا للمقوين قال : للمسافرين، كم من قوم قد سافروا، ثم أرملوا، فأججوا نارا، فاستدفئوا بها، وانتفعوا بها .

وأخرج عبد بن حميد ، عن الحسن : ومتاعا للمقوين قال : للمسافرين .

وأخرج الطبراني ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لا تمنعوا عباد الله فضل الماء، ولا كلأ، ولا نارا؛ فإن الله تعالى جعلها متاعا للمقوين، وقوة للمستضعفين» ولفظ ابن عساكر : «وقواما للمستمتعين» .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث