الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 511 ] سورة التغابن

مدنية

أخرج ابن الضريس ، وابن مردويه ، والبيهقي في «الدلائل»، عن ابن عباس قال : نزلت سورة «التغابن» بالمدينة .

وأخرج ابن مردويه ، عن ابن الزبير قال : نزلت سورة «التغابن» بالمدينة .

وأخرج النحاس ، عن ابن عباس قال : نزلت سورة «التغابن» بمكة، إلا آيات من آخرها نزلت بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعي؛ شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - جفاء أهله وولده، فأنزل الله : يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم [التغابن : 14] إلى آخر السورة .

وأخرج ابن إسحاق ، وابن جرير ، عن عطاء بن يسار قال : نزلت سورة «التغابن» كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، كان ذا أهل وولد، فكان إذا أراد الغزو بكوا عليه ورققوه، فقالوا : إلى من تدعنا؟ فيرق ويقيم، [ ص: 512 ] فنزلت هذه الآيات فيه بالمدينة .

قوله تعالى : يسبح لله

أخرج ابن حبان في «الضعفاء» والطبراني ، وابن مردويه ، وابن عساكر عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : «ما من مولود يولد إلا وإنه مكتوب في تشبيك رأسه خمس آيات من أول سورة التغابن» .

وأخرج البخاري في تاريخه، عن عبد الله بن عمرو قال : ما من مولود إلا مكتوب في تشبيك رأسه آيات من فاتحة سورة «التغابن» .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إذا مكث المني في الرحم أربعين ليلة أتاه ملك النفوس فعرج به إلى الرب، فيقول : يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله ما هو قاض، فيقول : أشقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاق» وقرأ [ ص: 513 ] أبو ذر من فاتحة «التغابن» خمس آيات إلى قوله : وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير .

وأخرج ابن مردويه ، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «العبد يولد مؤمنا، ويعيش مؤمنا، ويموت مؤمنا، والعبد يولد كافرا، ويعيش كافرا، ويموت كافرا، وإن العبد يعمل برهة من دهره بالسعادة، ثم يدركه ما كتب له فيموت شقيا، وإن العبد يعمل برهة من دهره بالشقاء، ثم يدركه ما كتب له فيموت سعيدا» .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث