الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الإنسان خلق هلوعا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : إن الإنسان خلق هلوعا الآية .

أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن عكرمة قال : سئل ابن عباس عن الهلوع فقال : هو كما قال الله؛ إذا مسه الشر كان [ ص: 696 ] جزوعا، وإذا مسه الخير كان منوعا، فهو الهلوع .

وأخرج الطستي ، عن ابن عباس ، أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل : إن الإنسان خلق هلوعا قال : ضجرا جزوعا، نزلت في أبي جهل بن هشام، قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم، أما سمعت بشر بن أبي حازم وهو يقول :


لا مانعا لليتيم نحلته ولا مكبا بخلقه هلعا



وأخرج ابن المنذر ، عن الحسن ، أنه سئل عن قوله : إن الإنسان خلق هلوعا قال : اقرأ ما بعدها، فقرأ : إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا قال : هو هكذا، خلق هكذا .

وأخرج ابن المنذر ، عن سعيد بن جبير في قوله : هلوعا قال : شحيحا جزوعا .

وأخرج ابن المنذر ، عن عكرمة : هلوعا قال : الضجر .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر ، عن قتادة : هلوعا قال : جزوعا .

وأخرج ابن المنذر ، عن ابن عباس : هلوعا قال : الشره .

وأخرج ابن المنذر ، عن حصين بن عبد الرحمن : هلوعا قال : الحريص .

وأخرج ابن المنذر ، عن الضحاك : هلوعا قال : الذي لا يشبع من جمع [ ص: 697 ] المال .

وأخرج الديلمي، عن علي مرفوعا : «يكتب أنين المريض، فإن كان صابرا كان أنينه حسنات، وإن كان جزوعا كتب هلوعا لا أجر له» .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث