الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 235 ] سورة الحجر

مكية كلها

4- إلا ولها كتاب معلوم أي: أجل مؤقت.

7- لو ما تأتينا بالملائكة أي: هلا تأتينا بالملائكة. و "لولا" مثلها أيضا: إذا لم يكن يحتاج [إلى جواب. وقد ذكرناها في المشكل] .

10- في شيع الأولين أي: أصحابهم .

13- لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين أي: تقدمت سيرة الأولين في تكذيب الأنبياء .

14- فيه يعرجون أي: يصعدون. يقال: عرج إلى السماء; أي صعد. ومنه تقول العامة: عرج بروح فلان. والمعارج: الدرج.

15- سكرت أبصارنا غشيت. ومنه يقال: سكر النهر; إذا سد. والسكر: اسم ما سكرت [به] . وسكر الشراب منه، إنما هو الغطاء على العقل والعين. [ ص: 236 ] وقرأ الحسن: سكرت - بالتخفيف - وقال: سحرت . والعامة تقول في مثل هذا: فلان يأخذ بالعين.

16- جعلنا في السماء بروجا يقال: هي اثنا عشر برجا . وأصل البرج: القصر والحصن.

17-18- وحفظناها من كل شيطان رجيم * إلا من استرق السمع يقول: حفظناها من أن يصل إليها شيطان، أو يعلم من أمرها شيئا إلا استراقا، ثم يتبعه شهاب مبين أي كوكب مضيء.

19- موزون مقدر. كأنه وزن.

20- وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين مثل الوحش والطير والسباع. وأشباه ذلك: مما لا يرزقه ابن آدم.

22- وأرسلنا الرياح لواقح قال أبو عبيدة: "لواقح" إنما هي ملاقح، جمع ملقحة . يريد أنها تلقح الشجر وتلقح السحاب. كأنها تنتجه.

ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير بهذا الاستكراه. وهو يجد العرب تسمي الرياح لواقح، والريح لاقحا. قال الطرماح وذكر بردا مده على أصحابه في الشمس يستظلون به:


قلق لأفنان الريا ... ح للاقح منها وحائل

[ ص: 237 ] فاللاقح: الجنوب . والحائل: الشمال. ويسمون الشمال أيضا: عقيما. والعقيم التي لا تحمل. كما سموا الجنوب لاقحا. قال كثير:

ومر بسفساف التراب عقيمها

يعني الشمال، وإنما جعلوا الريح لاقحا - أي حاملا - لأنها تحمل السحاب وتقلبه وتصرفه، ثم تحمله فينزل. [فهي] على هذا الحامل. وقال أبو وجزة يذكر حميرا وردت [ماء] :


حتى رعين الشوى منهن في مسك ...     من نسل جوبة الآفاق مهداج



ويروى: "سلكن الشوى"; أي: أدخلن قوائمهن في الماء حتى صار الماء لها كالمسك. وهي الأسورة. ثم ذكر أن الماء من نسل ريح تجوب البلاد .

فجعل الماء للريح كالولد: لأنها حملته وهو سحاب وحلته. ومما يوضح هذا قوله تعالى: وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا أي: حملت .

26- (الصلصال : الطين اليابس لم تصبه نار. فإذا نقرته صوت فإذا [ ص: 238 ] مسته النار فهو فخار. ومنه قيل للحمار: مصلصل. قال الأعشى:

كعدو المصلصل الجوال

ويقال: سمعت صلصلة اللجام; إذا سمعت صوت حلقه.

من حمإ جمع حمأة. وتقديرها: حلقة وحلق. وبكرة الدلو وبكر. وهذا جمع قليل.

و (المسنون المتغير الرائحة.

وقوله: لم يتسنه في قول بعض أصحاب اللغة منه. وقد ذكرناه في سورة البقرة .

و (المسنون [أيضا] : المصبوب. يقال: سننت الشيء; إذا صببته صبا سهلا. وسن الماء على وجهك.

47- ( الغل ) : العداوة والشحناء.

55- فلا تكن من القانطين أي: اليائسين.

66- وقضينا إليه أخبرناه.

70- قالوا أولم ننهك عن العالمين أي: [أو] لم ننهك [عن] أن تضيف أحدا ؟! وكانوا نهوه عن ذلك. [ ص: 239 ]

75- للمتوسمين المتفرسين. يقال: توسمت في فلان الخير; أي: تبينته.

79- وإنهما لبإمام مبين أي: لبطريق واضح بين . وقيل للطريق: إمام; لأن المسافر يأتم به، حتى يصير إلى الموضع الذي يريده.

82- وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين يريد: أمنوا أن تقع عليهم.

88- لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم أي: أصنافا منهم.

90- المقتسمين قوم تحالفوا على عضه النبي صلى الله عليه وسلم وأن يذيعوا ذلك بكل طريق، ويخبروا به النزاع إليهم.

91- الذين جعلوا القرآن عضين أي: فرقوه وعضوه. قال رؤبة:

وليس دين الله بالمعضى

ويقال: فرقوا القول فيه. فقالوا: شعر. وقالوا: سحر. وقالوا: كهانة. وقالوا: أساطير الأولين . [ ص: 240 ] وقال عكرمة العضه: السحر، بلسان قريش. يقولون للساحرة: عاضهة. وفي [الحديث] : "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم العاضهة والمستعضهة" .

94- فاصدع بما تؤمر أي: أظهر ذلك. وأصله الفرق والفتح. يريد: اصدع الباطل بحقك.

99- حتى يأتيك اليقين أي: الموت.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث