الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التشهد والسلام

ما جاء في التشهد والسلام قال : وقال مالك : لا أعرف في التشهد بسم الله الرحمن الرحيم ، ولكن يبدأ بالتحيات لله ، قال : وكان يستحب تشهد عمر بن الخطاب . قلت لابن القاسم : بأيهم يبدأ إذا قعد بالتشهد أم بالدعاء في قول مالك ؟ قال : بالتشهد قبل الدعاء ، وتشهد عمر التحيات لله الزاكيات لله الطيبات ، الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قلت لابن القاسم : أرأيت الإمام كيف يسلم ؟

قال : واحدة قبالة وجهه ويتيامن قليلا ، قال : فقلت له : فالرجل في خاصة نفسه ؟

قال : واحدة ويتيامن قليلا ، قال : ومن كان خلف الإمام إن كان على يساره أحد رد عليه . قال : وسلام الرجال والنساء من الصلاة سواء .

قال : وقال مالك : إذا كان خلف الإمام فليسلم عن يمينه ثم يرد على الإمام ، قال : فقلت : كيف يرد على الإمام أعليك السلام أم السلام عليكم ؟

قال : كل ذلك واسع وأحب إلي السلام عليكم .

قلت : وأي شيء يقول مالك فيمن كان خلف الإمام فسلم رجل عن يساره فيرد عليه أفيسمعه ؟

قال : يسلم سلاما يسمع نفسه ومن يليه ولا يجهر ذلك الجهر .

قال : وقال مالك في الإمام إذا سها فسلم ثم سجد لسهوه ثم يسلم ، قال : سلامه من بعد سجود السهو كسلامه قبل ذلك في الجهر ، ومن خلفه يسلمون ومن بعد سجود السهو كما يسلمون قبل ذلك في الجهر .

قال : وقال مالك في إمام مسجد الجماعة أو مسجد من مساجد القبائل ، قال : إذا سلم فليقم ولا يقعد في الصلوات كلها ، قال : وأما إذا كان إماما في السفر أو إماما في فنائه ليس بإمام جماعة فإذا سلم فإن شاء تنحى وإن شاء أقام ، وقد سلم النبي واحدة وأبو بكر وعمرو وعثمان وعمر بن عبد العزيز وعائشة وأبو وائل وهو شقيق وأبو رجاء العطاردي والحسن مالك عن نافع : أن ابن عمر كان يسلم عن يمينه ثم يرد على الإمام وبه يأخذ مالك اليوم

قال مالك : فإن كان على يساره أحد رد عليه ، قال ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عن زهرة بن معبد أنه رأى سعيد بن المسيب يسلم عن يمينه ويساره ثم يرد على الإمام ، وكان مالك يأخذ به ثم تركه .

قال ابن وهب عن يونس بن يزيد : أن أبا الزناد أخبره قال : سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يعيب على الأئمة قعودهم بعد التسليم وقال : إنما كانت الأئمة ساعة تسلم تنقطع مكانها .

قال ابن وهب وبلغني عن ابن شهاب أنها السنة .

قال [ ص: 227 ] ابن وهب وقال ابن مسعود : يجلس على الرضف خير له من ذلك .

قال ابن وهب : وبلغني عن أبي بكر الصديق : أنه كان إذا سلم لمكانه على الرضف حتى يقوم ، وأن عمر بن الخطاب قال : جلوسه بعد السلام بدعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث