الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في وقت الإحرام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب في وقت الإحرام

1770 حدثنا محمد بن منصور حدثنا يعقوب يعني ابن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن إسحق قال حدثني خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن سعيد بن جبير قال قلت لعبد الله بن عباس يا أبا العباس عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوجب فقال إني لأعلم الناس بذلك إنها إنما كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة فمن هناك اختلفوا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه فسمع ذلك منه أقوام فحفظته عنه ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل وأدرك ذلك منه أقوام وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل فقالوا إنما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استقلت به ناقته ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما علا على شرف البيداء أهل وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا إنما أهل حين علا على شرف البيداء وايم الله لقد أوجب في مصلاه وأهل حين استقلت به ناقته وأهل حين علا على شرف البيداء قال سعيد فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه

التالي السابق


( في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) : أي إحرامه ( فسمع ذلك ) : أي إهلاله وتلبيته ( فلما استقلت به ) : أي برسول الله صلى الله عليه وسلم - ( ناقته ) : فاعل استقلت . والمعنى ارتفعت وتعالت ناقته به صلى الله عليه وسلم - ( يأتون أرسالا ) : أي أفواجا وفرقا ( فقالوا ) : أي زعموا ( وأدرك ذلك ) : أي إهلاله هنا البيداء المفازة التي لا شيء فيها وهي هاهنا اسم موضع مخصوص بقرب ذي الحليفة .

[ ص: 146 ] وهذا الحديث يزول به الإشكال ويجمع بين الروايات المختلفة بما فيه فيكون شروعه صلى الله عليه وسلم في الإهلال بعد الفراغ من صلاته بمسجد ذي الحليفة في مجلسه قبل أن يركب فنقل عنه من سمعه يهل هنالك أنه أهل بذلك المكان ثم أهل لما استقلت به راحلته فظن من سمع إهلاله عند ذلك أنه شرع فيه في ذلك الوقت لأنه لم يسمع إهلاله بالمسجد فقال إنما أهل حين استقلت به راحلته ثم روى كذلك من سمعه يهل على شرف البيداء وهذا يدل على أن الأفضل لمن كان ميقاته ذا الحليفة أن يهل في مسجدها بعد فراغه من الصلاة ويكرر الإهلال عند أن يركب على راحلته وعند أن يمر بشرف البيداء . قال في الفتح وقد اتفق فقهاء الأمصار على جواز جميع ذلك وإنما الخلاف في الأفضل .

قال المنذري : في إسناده حصيف بن عبد الرحمن الحراني وهو ضعيف .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث