الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما بيان حكم التكبير فيما دخل من الصلوات في حد القضاء فنقول : لا يخلو إما إن فاتته الصلاة في غير أيام التشريق فقضاها في أيام التشريق ، أو فاتته في هذه الأيام فقضاها في غير هذه الأيام ، أو فاتته في هذه الأيام فقضاها في هذه الأيام من هذه السنة فإن فاتته في غير أيام التشريق فقضاها في أيام التشريق لا يكبر عقيبها ; لأن القضاء على حسب الأداء وقد فاتته بلا تكبير فيقضيها كذلك ، وإن فاتته في هذه الأيام فقضاها في غير هذه الأيام لا يكبر عقيبها أيضا وإن كان القضاء على حسب الأداء وقد فاتته مع التكبير ; لأن رفع الصوت بالتكبير بدعة في الأصل إلا حيث ورد الشرع والشرع ما ورد به في وقت القضاء فبقي بدعة .

فإن فاتته في هذه الأيام وقضاها في العام القابل في هذه الأيام لا يكبر أيضا وروي عن أبي يوسف أنه يكبر والصحيح ظاهر الرواية لما بينا أن رفع الصوت بالتكبير بدعة إلا في مورد الشرع والشرع ورد بجعل هذا الوقت وقتا لرفع الصوت بالتكبير عقيب صلاة هي من صلوات هذه الأيام ولم يرد الشرع بجعله وقتا لغير ذلك فبقي بدعة كأضحية فاتت عن وقتها أنه لا يمكن التقرب بإراقة دمها في العام القابل وإن عاد الوقت ، وكذا رمي الجمار لما ذكرنا فكذا هذا وإن فاتته في هذه الأيام وقضاها في هذه الأيام من هذه السنة يكبر ; لأن التكبير سنة الصلاة الفائتة وقد قدر على القضاء لكون الوقت وقتا لتكبيرات الصلوات المشروعات فيها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث