الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وستمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 240 ] 603

ثم دخلت سنة ثلاث وستمائة

ذكر ملك عباس باميان وعودها إلى ابن أخيه

في هذه السنة ملك عباس باميان من علاء الدين وجلال الدين ولدي أخيه بهاء الدين .

وسبب ذلك أن عسكر باميان لما انهزموا من ألدز ، وعادوا إليها ، أخبروا أن علاء الدين وجلال الدين أسرا ، وأن ألدز ومن معه غنموا ما في العسكر فأخذ وزير أبيهما المعروف بالصاحب ، من الأموال كثيرا ، ومن الجواهر وغيرها من التحف ، وأخذ فيلا وسار إلى خوارزم شاه يستنجده على ألدز ليسير معه عسكرا يستخلص به صاحبيه .

فلما فارق باميان ، ورأى عمهما عباس خلو البلد منه ومن ابن أخيه ، جمع أصحابه وقام في البلد فملكه ، وصعد إلى القلعة فملكها ، وأخرج أصحاب ابني أخيه علاء الدين وجلال الدين منها ، فبلغ الخبر إلى الوزير السائر إلى خوارزم شاه ، فعاد إلى باميان ، وجمع الجموع الكثيرة ، وحصر عباسا في القلعة ، وكان مطاعا في جميع ممالك بهاء الدين وولديه من بعده ، وأقام عليه محاصرا ، إلا أنه لم يكن معه من المال ما يقوم بما يحتاج إليه ، إنما كان معه ما أخذه ليحمله إلى خوارزم شاه .

فلما خلص جلال الدين من أسر ألدز - على ما نذكره - سار إلى باميان ، فوصل إلى أرصف ، وهي مدينة باميان ، وجاء إليه وزير أبيه الصاحب ، واجتمع به ، وساروا إلى القلاع ، وراسلوا عباسا المتغلب عليها ، ولاطفوه ، فسلم الجميع إلى جلال الدين وقال : إنما حفظتها خوفا أن يأخذها خوارزم شاه ، فاستحسن فعله ، وعاد إلى ملكه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث