الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة الأنبياء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 284 ] سورة الأنبياء

1- اقترب للناس حسابهم أي قربت القيامة وهم في غفلة

6- ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أي: ما آمنت بالآيات.

8- وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام كقولهم: ما هذا إلا بشر مثلكم فقال الله: ما جعلنا الأنبياء قبله أجساما لا تأكل الطعام ولا تموت، فنجعله كذلك.

10- لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أي شرفكم وكذلك قوله: وإنه لذكر لك ولقومك .

11- قصمنا من قرية أي أهلكنا. وأصل القصم: الكسر.

12- إذا هم منها يركضون أي يعدون. وأصل الركض: تحريك الرجلين; تقول: ركضت الفرس: إذا أعديته بتحريك رجليك فعدا. ولا يقال: فركض ، ومنه قوله: اركض برجلك هذا مغتسل بارد .

13- وارجعوا إلى ما أترفتم فيه أي إلى نعمكم التي أترفتكم.

15- خامدين قد ماتوا فسكنوا وخمدوا. [ ص: 285 ]

17- لو أردنا أن نتخذ لهوا أي ولدا. ويقال: امرأة. وأصل اللهو: النكاح. وقد ذكرت هذا في كتاب "تأويل المشكل" .

لاتخذناه من لدنا أي من عندنا لا عندكم.

18- فيدمغه أي يكسره. وأصل هذا إصابة الرأس والدماغ بالضرب وهو مقتل.

فإذا هو زاهق أي زائل ذاهب.

19- ولا يستحسرون أي لا يعيون . والحسير: المنقطع به الواقف إعياء أو كلالا.

21- هم ينشرون أي يحيون الموتى.

24- قل هاتوا برهانكم أي حجتكم.

هذا ذكر من معي يعني القرآن.

وذكر من قبلي يعني الكتب المتقدمة من كتب الله. يريد أنه ليس في شيء منها أنه اتخذ ولدا.

27- لا يسبقونه بالقول لا يقولون حتى يقول ويأمر وينهى، ثم يقولون عنه. ونحوه قوله: لا تقدموا بين يدي الله ورسوله أي لا تقدموا القول بالأمر والنهي قبله.

28- وهم من خشيته مشفقون أي خائفون.

30- كانتا رتقا أي كانتا شيئا واحدا ملتئما، ومنه يقال: هو يرتق الفتق، أي يسده. وقيل للمرأة: رتقاء. [ ص: 286 ] ففتقناهما يقال: كانتا مصمتتين، ففتقنا السماء بالمطر، والأرض بالنبات .

32- سقفا محفوظا من الشياطين، بالنجوم.

وهم عن آياتها معرضون أي عما فيها: من الأدلة والعبر.

37- خلق الإنسان من عجل أي خلقت العجلة في الإنسان، وهذا من المقدم والمؤخر، وقد بينت ذلك في كتاب "المشكل" .

43- ولا هم منا يصحبون أي لا يجيرهم منا أحد; لأن المجير صاحب لجاره.

44- أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أي نفتحها عليك.

44- أفهم الغالبون مع هذا؟! .

51- ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل أي وهو غلام.

58- فجعلهم جذاذا أي فتاتا. وكل شيء كسرته: فقد جذذته. ومنه قيل للسويق: جذيذ.

60- قالوا سمعنا فتى يذكرهم أي يعيبهم. وهذا كما يقال: لئن ذكرتني لتندمن. يريد: بسوء.

61- فأتوا به على أعين الناس أي بمرأى من الناس: لا تأتوا به خفية. [ ص: 287 ]

65- ثم نكسوا على رءوسهم أي ردوا إلى أول ما كانوا يعرفونها به: من أنها لا تنطق; فقالوا: لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ; فحذف "قالوا" اختصارا.

69- كوني بردا وسلاما أي وسلامة. لا تكوني بردا مؤذيا مضرا.

72- ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة دعا بإسحاق فاستجيب له، وزيد يعقوب نافلة. كأنه تطوع من الله وتفضل بلا دعاء، وإن كان كل بفضله.

78- نفشت فيه غنم القوم رعت ليلا. يقال: نفشت الغنم بالليل، وهي إبل، نفش ونفش ونفاش. والواحد نافش. وسرحت، وسربت بالنهار.

80- وعلمناه صنعة لبوس لكم يعني الدروع.

لتحصنكم من بأسكم أي من الحرب.

81- عاصفة شديدة الحر.

وقال في موضع آخر: فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء أي لينة كأنها كانت تشتد إذا أراد، وتلين إذا أراد.

87- وذا النون ذا الحوت. والنون: الحوت.

فظن أن لن نقدر عليه أي نضيق عليه. يقال: فلان مقدر عليه، ومقتر عليه في رزقه. وقال: وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه أي ضيق عليه في رزقه . [ ص: 288 ]

93- وتقطعوا أمرهم بينهم أي تفرقوا فيه واختلفوا.

94- فلا كفران لسعيه أي لا نجحد ما عمل.

95- وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون أي حرام عليهم أن يرجعوا. ويقال: حرام: واجب. وقال الشاعر:


فإن حراما لا أرى الدهر باكيا ... على شجوه إلا بكيت على عمرو



أي واجبا.

ومن قرأ: "حرم" فهو بمنزلة حرام. يقال: حرم وحرام; كما يقال: حل وحلال.

96- وهم من كل حدب أي من كل نشز من الأرض وأكمة.

ينسلون من النسلان. وهو: مقاربة الخطو مع الإسراع، كمشي الذئب إذا بادر. والعسلان مثله.

97- واقترب الوعد الحق يعني يوم القيامة.

98- حصب جهنم ما ألقي فيها، وأصله من الحصباء، وهي: الحصى.

يقال: حصبت فلانا: إذا رميته حصبا بتسكين الصاد وما رميت به: حصب، بفتح الصاد. كما تقول: نفضت الشجرة نفضا. وما وقع من ثمرها: نفض; واسم حصى الحجارة: حصب.

104- السجل الصحيفة. [ ص: 289 ]

105- أن الأرض يرثها عبادي الصالحون يقال: أرض الجنة، ويقال: الأرض المقدسة، ترثها أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله.

109- آذنتكم على سواء أي: أعلمتكم وصرت أنا وأنتم على سواء، وإنما يريد نابذتكم وعاديتكم وأعلمتكم ذلك، فاستوينا في العلم. وهذا من المختصر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث