الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في نبيذ السقاية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب في نبيذ السقاية

2021 حدثنا عمرو بن عون حدثنا خالد عن حميد عن بكر بن عبد الله قال قال رجل لابن عباس ما بال أهل هذا البيت يسقون النبيذ وبنو عمهم يسقون اللبن والعسل والسويق أبخل بهم أم حاجة فقال ابن عباس ما بنا من بخل ولا بنا من حاجة ولكن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وخلفه أسامة بن زيد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب فأتي بنبيذ فشرب منه ودفع فضله إلى أسامة بن زيد فشرب منه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنتم وأجملتم كذلك فافعلوا فنحن هكذا لا نريد أن نغير ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 392 ]

التالي السابق


[ ص: 392 ] أي في فضل القيام بالسقاية والثناء على أهلها ، واستحباب الشرب منها .

( قال قال رجل ) : ولفظ مسلم : قال كنت جالسا مع ابن عباس عند الكعبة فأتاه أعرابي . ( ما بال أهل هذا البيت ) : يريد أهل بيت عباس . ولفظ مسلم : فقال ما لي أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن وأنتم تسقون النبيذ ، أمن حاجة بكم أم من بخل ( أحسنتم وأجملتم ) : أي فعلتم الحسن الجميل .

والحديث فيه دليل على فضل القيام بالسقاية . وقد اتفق العلماء على أنه يستحب أن يشرب الحاج وغيره من نبيذ سقاية العباس ؛ لهذا الحديث . وهذا النبيذ بزبيب أو تمر أو غيره بحيث يطيب طعمه ، ولا يكون مسكرا ، فأما إذا طال زمنه وصار مسكرا فهو حرام . وفيه دليل على استحباب الثناء على أصحاب السقاية وكل صانع جميل . قاله النووي .

قال المنذري : وأخرجه مسلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث