الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 383 ] كتاب الجهاد

وهو مأخوذ من الجهد الذي هو التعب ثم اشتهر في الشرع بنعت خاص ، كما اتفق في الصلاة والصيام وغيرهما ، وهو من العبادات العظيمة ، ففي البخاري قال عليه السلام : ( ما من عبد يموت له عند الله خير يسره أن يرجع إلى الدنيا ، وأن له الدنيا وما فيها إلا الشهيد ; لما يرى من فضل الشهادة . فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى ، ولروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها ، ولقاب قوس أحدكم أو موضع قيد - يعني سوطه - خير من الدنيا وما فيها ، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ) وقال عليه السلام : ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ) فلهذه الفضيلة العظيمة يرجع اختيار مالك وأصحابه في جعله في المصنفات مع العبادات ، والشافعية يجعلونه مع الجنايات ; لأنه عقوبة على الكفر ، فهم يلاحظون المفعول به ، ونحن نلاحظ الفاعل ، وتعلق الفعل بفاعله أشد من تعلقه بمفعوله . وفي ( الكتاب ) : اثنا عشر بابا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث