الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر صلح الهرمزان وأهل تستر مع المسلمين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر صلح الهرمزان وأهل تستر مع المسلمين

وفي هذه السنة فتحت تستر ، وقيل : سنة ست عشرة ، وقيل : سنة تسع عشرة .

قيل : ولما انهزم الهرمزان يوم سوق الأهواز وافتتحها المسلمون بعث حرقوص جزء بن معاوية في أثره بأمر عمر إلى سوق الأهواز ، فما زال يقتلهم حتى انتهى إلى قرية الشغر ويعجزه الهرمزان ، فمال جزء إلى دورق ، وهي مدينة سرق ، فأخذها [ ص: 367 ] صافية ، ودعا من هرب إلى الجزية ، فأجابوه ، وكتب إلى عمر وعتبة بذلك ، فكتب عمر إلى حرقوص وإليه بالمقام فيما غلبا عليه ، حتى يأمرهما بأمره ، فعمر جزء البلاد ، وشق الأنهار وأحيا الموات . وراسلهم الهرمزان يطلب الصلح ، فأجاب عمر إلى ذلك وأن يكون ما أخذه المسلمون بأيديهم ، ثم اصطلحوا على ذلك ، وأقام الهرمزان والمسلمون يمنعونه إذا قصده الأكراد ويجيء إليهم . ونزل حرقوص جبل الأهواز ، وكان يشق على الناس الاختلاف إليه ، فبلغ ذلك عمر فكتب إليه يأمره بنزول السهل ، وأن لا يشق على مسلم ولا معاهد ولا تدركك فترة ولا عجلة ، فتكدر دنياك وتذهب آخرتك . وبقي حرقوص إلى يوم صفين ، وصار حروريا وشهد النهروان مع الخوارج .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث