الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 341 ] ص باب ( التدبير تعليق مكلف رشيد وإن زوجة في زائد الثلث العتق بموته لا على وصية )

ش : هذا نحو قول ابن الحاجب : عتق معلق على الموت على غير وصية ، قال ابن عرفة رده ابن عبد السلام بأنه تعريف بالإضافيات وذكروا أنه يجتنب في التعريفات لإجماله ابن عرفة ما ذكره عنهم من اجتناب الإضافيات لا أعرفه حسبما تقرر في موضعه وليست الإضافة ملزومة للإجمال ولذا وقعت في [ ص: 342 ] تعريفاتهم كثيرا كقول القاضي : القياس حمل معلوم بإضافة حمل إلى معلوم ، وقولهم في : التناقض هو اختلاف قضيتين ولو اعترضه بالتركيب ، وهو وقف معرفة المعرف على معرفة حقيقة أجنبية عنه ليست أعم ولا أخص كان صوابا انتهى . يعني بالحقيقة الأخرى الوصية .

ص ( وقدم الأب على غيره في الضيق )

ش : هذا الذي مشى عليه المؤلف هو الذي استظهره ابن عبد السلام من عند نفسه بعد أن قال : إن المنقول خلافه واختصر المصنف كلامه في التوضيح ، ونصه : " وإذا كان الابن بمنزلة أبيه فهل يحاص أبوه عند ضيق الثلث على المشهور في المدبرين في كلمة واحدة خلافا لابن ناجي الذي يقول : يعتق منهم محمل الثلث بالقرعة أو يكون الأب مقدما في الثلث ; لأنه تقدم تدبيره على تدبير ولده كالمدبرين أحدهما بعد الآخر ابن عبد السلام ، والثاني هو الظاهر ، والأول هو المنقول في المدونة وغيرها انتهى . فكلامه صريح في أن الذي استظهره خلاف المنقول ونص المدونة : " ما ولدت المدبرة أو ولد للمدبر من أمته بعد التدبير قبل موت السيد أو بعده بمنزلتهما والمحاصة بين الآباء والأبناء في الثلث ، ويعتق محمل الثلث من جميعهم بغير قرعة انتهى .

قال الشيخ أبو الحسن قوله : " والمحاصة إلى آخره " الشيخ لئلا يتوهم أنه يؤثر الآباء على الأبناء كما في الحبس ، وفي مسألة الحبس خلاف انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث