الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى رب العالمين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى : رب العالمين .

أخرج الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وصححه من طرق عن ابن عباس في قوله : رب العالمين قال : الجن والإنس .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير عن مجاهد في قوله تعالى رب العالمين قال : الجن والإنس .

وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير مثله .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى رب العالمين قال : له الخلق كله، السماوات كلهن ومن فيهن والأرضون كلهن ومن فيهن ومن بينهن مما يعلم ومما لا يعلم .

وأخرج الحكيم الترمذي في " نوادر الأصول "، وأبو يعلى في " مسنده "، وابن عدي في " الكامل "، وأبو الشيخ في " العظمة " والبيهقي في شعب [ ص: 65 ] الإيمان، والخطيب في " التاريخ " بسند ضعيف، عن جابر بن عبد الله قال : قل الجراد في سنة من سني عمر التي ولي فيها، فسأل عنه فلم يخبر بشيء، فاغتم لذلك فأرسل راكبا يضرب إلى اليمن وآخر إلى الشام وآخر إلى العراق، يسأل : هل رئي من الجراد شيء أم لا؟ فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد، فألقاها بين يديه، فلما رآها كبر ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خلق الله ألف أمة ستمائة في البحر وأربعمائة في البر، فأول شيء يهلك من هذه الأمم الجراد، فإذا هلكت تتابعت مثل النظام إذا قطع سلكه .

وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله : رب العالمين قال : كل صنف عالم .

[ ص: 66 ] وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن تبيع الحميري قال : العالمون ألف أمة، فستمائة في البحر وأربعمائة في البر .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله : رب العالمين قال : الإنس عالم والجن عالم، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالم من الملائكة، وللأرض أربع زوايا، في كل زاوية ثلاثة آلاف عالم وخمسمائة عالم خلقهم لعبادته .

وأخرج الثعلبي من طريق شهر بن حوشب عن أبي بن كعب قال : العالمون الملائكة وهم ثمانية عشر ألف ملك منهم أربعة آلاف وخمسمائة ملك بالمشرق ومثلها بالمغرب، ومثلها بالكتف الثالث من الدنيا ومثلها بالكتف الرابع من الدنيا مع كل ملك من الأعوان ما لا يعلم عددهم إلا الله .

وأخرج أبو الشيخ ، وأبو نعيم في " الحلية " عن وهب قال : إن لله عز وجل ثمانية عشر ألف عالم، الدنيا منها عالم واحد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث