الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرفع من الركوع والاعتدال قائما فركن مفروض في الصلاة

مسألة : قال الشافعي ، رضي الله عنه : " فإذا أراد أن يرفع ابتداء قوله مع الرفع سمع الله لمن حمده ، ويرفع يديه حذو منكبيه ، فإذا استوى قائما قال أيضا ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد ويقولها من خلفه وروي هذا القول عن النبي صلى الله عليه وسلم "

قال الماوردي : أما الرفع من الركوع والاعتدال قائما فركن مفروض في الصلاة

وقال أبو حنيفة : إنما هو سنة وليس بفرض ، ولو أهوى من ركوعه إلى السجود أجزأه استدلالا بقوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا [ الحج : 77 ] . فاقتضى الظاهر إيجاب الركوع والسجود دون غيره من القيام والاعتدال قال : ولأن هذا القيام لو كان ركنا واجبا لاقتضى به ذكرا واجبا كالقيام الأول ، وفي إجماعهم على أن الذكر فيه غير واجب دليل على أنه في نفسه غير واجب ، قالوا : ولأنه انتقال من ركن إلى ركن فلم يجز أن يكون [ ص: 123 ] فيه ركن كالانتقال من السجود إلى القيام ودليلنا مع ما قدمنا من حديث أبي حميد الساعدي ، والأعرابي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل : ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ولأن كل ركن يعقبه قيام وجب أن يتعقبه انتصاب كالإحرام ، ولأنه قيام مشروع في الصلاة فوجب أن يكون واجبا كالقيام في حال القراءة ، فأما الجواب عن الآية فهو : أن ما تضمنه من الركوع لا يمنع من إيجاب القيام الذي ليس من الركوع

وأما الجواب عن استدلالهم : بأنه لما كان ركنا واجبا يتضمن ذكرا واجبا فهو أنه ليس كل ركن يتضمنه ذكر كالركوع والسجود ، ثم على أصلهم بالجلوس المتشهد

وأما الجواب عن استدلالهم من أن الانتقال من ركن لا يجوز أن يكون بينهما ذكر وهو أنه فاسد بالانتقال من القيام إلى السجود بينهما ذكر ، وهو الركوع على أن الرفع من السجود إلى القيام ذكر أيضا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث