الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا رفع من السجدتين فقد أكمل الركعة الأولى

مسألة : قال الشافعي ، رضي الله عنه : " فإذا استوى قاعدا نهض معتمدا على الأرض بيديه حتى يعتدل قائما ولا يرفع يديه في السجود ولا في القيام من السجود "

قال الماوردي : إذا رفع من السجدتين على ما وصفنا فقد أكمل الركعة الأولى ، فيستحب له بعدها أن يجلس قبل قيامه إلى الثانية جلسة الاستراحة ، وهي سنة ، وليست واجبة ، وقال أبو حنيفة : ليست هذه الجلسة مستحبة ، ولا سنة وساعده بعض أصحابنا : لأن من وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يحكها ، ولعله كان فعلها في مرضه أو عند كبره

ودليلنا رواية الشافعي عن عبد الوهاب ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن مالك بن الحويرث أنه صلى وقال : والله ما أريد صلاة ، ولكن أريكم كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة استوى قاعدا ، ثم قام واعتمد على الأرض ، ولأن القيام إلى الركعة بعد ركعة يقتضي أن يكون بعد جلسته كالثالثة بعد الثانية ، فإذا تقرر أن هذه الجلسة سنة فقد اختلف أصحابنا في كيفية جلوسه فيها على وجهين :

أحدهما : أنه يجلس على صدر قدميه غير مطمئن ، فعلى هذا يرفع من سجوده غير مكبر فإذا أراد النهوض من هذه الجلسة اعتمد بيديه على الأرض ثم قام مكبرا

والوجه الثاني : وهو قول أبي إسحاق المروزي : أنه يجلس مفترشا لقدمه اليسرى مطمئنا ، كجلوسه بين السجدتين ، فعلى هذا يرفع من سجوده مكبرا ، فإذا أراد النهوض من هذه الجلسة قام غير مكبر معتمدا بيديه على الأرض ، وإنما اخترنا أن يقوم معتمدا بيديه على الأرض اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن ذلك أمكن له فسواء كان شابا أو شيخا قويا أو ضعيفا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث