الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الإمام لا يصلي على من قتل نفسه

باب الإمام لا يصلي على من قتل نفسه

3185 حدثنا ابن نفيل حدثنا زهير حدثنا سماك حدثني جابر بن سمرة قال مرض رجل فصيح عليه فجاء جاره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له إنه قد مات قال وما يدريك قال أنا رأيته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لم يمت قال فرجع فصيح عليه فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه قد مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لم يمت فرجع فصيح عليه فقالت امرأته انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال الرجل اللهم العنه قال ثم انطلق الرجل فرآه قد نحر نفسه بمشقص معه فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قد مات فقال وما يدريك قال رأيته ينحر نفسه بمشاقص معه قال أنت رأيته قال نعم قال إذا لا أصلي عليه [ ص: 364 ]

التالي السابق


[ ص: 364 ] ( فصيح ) : أي صرخ ( عليه ) : أي على المريض ( فقال ) : الجار ( إنه ) : أي المريض ( قال ) : رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) : جابر ( فرجع ) : أي الجار المخبر ( قال ) : جابر ( فرجع ) : أي جاره ( فقالت امرأته ) : أي زوجة المريض لجاره ( فقال الرجل ) : المخبر ( اللهم العنه ) : وأما اللعنة من الرجل الجار على ذلك المريض فلعله أخبر بأنه قتل نفسه وإلا لا يجترئ على ذلك ( قال ) : جابر ( ثم انطلق الرجل ) : المخبر ( فرآه ) : أي المريض ( بمشقص معه ) : قال الخطابي : المشقص نصل عريض ( إذا لا أصلي عليه ) : قال الخطابي : وترك الصلاة عليه معناه العقوبة له وردع لغيره عن مثل فعله . وقد اختلف الناس في هذا فكان عمر بن عبد العزيز لا يرى الصلاة على من قتل نفسه ، وكذلك قال الأوزاعي وقال أكثر الفقهاء يصلى عليه انتهى .

قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه مختصرا بمعناه قال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي . إنه صلى الله عليه وسلم ، إنما قال ذلك ليحذر الناس بترك الصلاة عليه ، فلا يرتكبوا كما ارتكب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث