الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 395 ] سورة الزخرف

مكية كلها

4- وإنه في أم الكتاب أي في أصل الكتب عند الله.

5- أفنضرب عنكم الذكر صفحا أي نمسك عنكم فلا نذكركم صفحا، أي إعراضا. يقال: صفحت عن فلان; إذا أعرضت عنه. والأصل في ذلك: أنك توليه صفحة عنقك. قال كثير يصف امرأة:


صفوحا فما تلقاك إلا بحيلة ... فمن مل منها ذلك الوصل ملت



أي معرضة بوجهها.

ويقال: ضربت عن فلان كذا; أي أمسكته وأضربت عنه.

أن كنتم قوما مسرفين أي لأن كنتم قوما مسرفين.

13- وما كنا له مقرنين أي مطيقين. يقال: أنا مقرن لك; أي مطيق لك.

ويقال: هو من قولهم: أنا قرن لفلان; إذا كنت مثله في الشدة.

وإن فتحت - فقلت: أنا قرن لفلان. - أردت: أنا مثله في السن . [ ص: 396 ]

15- وجعلوا له من عباده جزءا أي نصيبا . ويقال: شبها ومثلا ; إذ عبدوا الملائكة والجن.

وقال أبو إسحاق [الزجاج] "إن معنى (جزءا هاهنا: بنات. يقال: له جزء من عيال; أي بنات".

قال: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتا يدل على أن معنى "جزء" معنى "إناث" - قال: ولا أدري: البيت قديم؟ أم مصنوع؟


إن أجزأت حرة يوما فلا عجب ...     قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا



فمعنى "إن أجزأت" أي آنثت أي أتت بأنثى .

وقال المفضل بن سلمة: "حكى لي بعض أهل اللغة: أجزأ الرجل; إذا كان يولد له بنات. وأجزأت المرأة: إذا ولدت البنات". وأنشد المفضل:


زوجتها من بنات الأوس مجزئة ...     للعوسج اللدن في أبياتها زجل



17-[ وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا يريد] : [ ص: 397 ] جعلتم البنات لله: وأنتم إذا ولد لأحدكم بنت ظل وجهه مسودا وهو كظيم أي حزين؟!.

18- أومن ينشأ في الحلية أي ربي في الحلي، يعني البنات.

و (الخصام جمع "خصيم". ويكون مصدرا لـ"خاصمت" .

غير مبين للحجة.

19- وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أي عبيده، يقال: عبد وعبيد وعباد.

22-23- إنا وجدنا آباءنا على أمة أي على دين واحد .

28- وجعلها كلمة باقية في عقبه يعني: "لا إله إلا الله".

33- ولولا أن يكون الناس أمة واحدة أي كفارا كلهم.

و (المعارج : الدرج. يقال: عرج أي صعد. ومنه "المعراج"; كأنه سبب إلى السماء أو طريق.

عليها يظهرون أي يعلون. يقال: ظهرت على البيت; إذا علوت سطحه.

35- و ( الزخرف ) : الذهب.

36- ومن يعش عن ذكر الرحمن أي يظلم بصره. هذا قول أبي عبيدة .

قال الفراء: ومن يعش عن ذكر الرحمن أي يعرض عنه. ومن قرأ: [ ص: 398 ] (ومن يعش بنصب الشين أراد: [من] يعم عنه. وقال في موضع آخر: الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري .

ولا أرى القول إلا قول أبي عبيدة. ولم أر أحدا يجيز "عشوت عن الشيء: أعرضت عنه; إنما يقال: "تعاشيت عن كذا"; أي تغافلت عنه كأني لم أره. ومثله: "تعاميت".

والعرب تقول: "عشوت إلى النار" إذا استدللت إليها ببصر ضعيف قال الحطيئة:


متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ...     تجد خير نار عندها خير موقد



ومنه حديث ابن المسيب: "أن إحدى عينيه ذهبت وهو يعشو بالأخرى"; أي يبصر بها بصرا ضعيفا .

44- وإنه لذكر لك ولقومك أي شرف لكم; يعني القرآن .

وسوف تسألون عن الشكر عليه. [ ص: 399 ]

45- واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أي سل من أرسلنا إليه رسولا - من رسلنا - قبلك; يعني: أهل الكتاب .

52- أم أنا خير من هذا الذي هو مهين قال أبو عبيدة "أراد بل أنا خير".

وقال الفراء: "أخبرني بعض المشيخة: أنه بلغه أن بعض القراء قرأ: (أما أنا خير وقال لي هذا الشيخ: لو حفظت الأثر لقرأت به; وهو جيد في المعنى".

55- فلما آسفونا أي أغضبونا . و"الأسف": الغضب. يقال: أسفت آسف أسفا; أي غضبت.

56- فجعلناهم سلفا قوما تقدموا.

ومثلا عبرة.

وقرأها الأعرج: (سلفا كأن واحدته: "سلفة" [أي عصبة وفرقة متقدمة] من الناس، مثل القطعة. تقول: تقدمت سلفة من الناس.

وقرئت: (سلفا ; كما قيل: خشب وخشب وثمر وثمر. ويقال : هو جمع "سليف". وكله من التقدم. [ ص: 400 ]

57- إذا قومك منه يصدون يضجون . يقال: صددت أصد صدا; إذا ضججت.

و"التصدية" منه وهو: التصفيق. والياء فيه مبدلة من دال; كأن الأصل فيه: "صددت" بثلاث دالات; فقلبت الأخرى ياء فقالوا: "صديت" كما قالوا: قصيت أظفاري; والأصل: قصصت.

ومن قرأ: (يصدون ; أراد: يعدلون ويعرضون.

61- وإنه لعلم للساعة ; أي نزول المسيح -عليه السلام- يعلم به قرب الساعة.

ومن قرأ: (لعلم للساعة ; فإنه يعني: العلامة والدليل.

70- تحبرون أي تسرون. و"الحبرة": السرور .

71- ( الأكواب ) الأباريق لا عرى لها; ويقال: ولا خراطيم. واحدها: "كوب".

75- وهم فيه مبلسون أي يائسون من رحمة الله.

79- أم أبرموا أمرا أي أحكموه. [ ص: 401 ]

81- قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين أي: أول من عبده بالتوحيد .

ويقال: أول العابدين أول الآنفين الغضاب. يقال: عبدت من كذا أعبد عبدا فأنا عبد وعابد. قال الشاعر:


وأعبد أن تهجى تميم بدارم



أي: آنف.

89- فاصفح عنهم أي أعرض عنهم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث