الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه

قوله تعالى : فمن تاب من بعد ظلمه الآية .

أخرج أحمد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن عبد الله بن عمر أن امرأة سرقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقطعت يدها اليمنى، فقالت : هل لي من توبة يا رسول الله؟ قال : (نعم، أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك)، فأنزل الله في (سورة المائدة) : فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن [ ص: 297 ] الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه يقول : الحد كفارته .

وأخرج عبد الرزاق ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل سرق شملة فقال : (ما إخاله سرق، أسرقت؟) قال : نعم، قال : (اذهبوا به فاقطعوا يده، ثم احسموها، ثم ائتوني به)، فأتوه به، فقال : (تب إلى الله)، قال : فإني أتوب إلى الله، قال : (اللهم تب عليه) .

وأخرج عبد الرزاق ، عن ابن المنكدر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع رجلا ثم أمر به فحسم، وقال : (تب إلى الله)، فقال : أتوب إلى الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن السارق إذا قطعت يده وقعت في النار، فإن عاد تبعها، وإن تاب استشلاها)، يقول : استرجعها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث