الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب لبس الخاتم لغير ذي سلطان

10 - باب لبس الخاتم لغير ذي سلطان

6798 - حدثنا علي بن معبد ، قال : ثنا معلى بن منصور ، قال : ثنا مفضل بن فضالة ، قال : ثنا عياش بن عياش ، عن الهيثم بن شفي الحجري ، عن أبي عامر ، عن أبي ريحانة ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان .

قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى كراهة لبس الخاتم إلا لذي سلطان ، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث .

وخالفهم في ذلك آخرون ، فلم يروا بلبسه لسائر الناس ، من سلطان وغيره ، بأسا .

وكان من حجتهم في ذلك ، الحديث الذي قد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الباب الذي قبل هذا الباب ، أنه ألقى خاتمه ، فألقى الناس خواتيمهم .

فقد دل هذا على أن العامة قد كانت تلبس الخواتيم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فإن قال قائل : فكيف تحتج بهذا وهو منسوخ ؟

قيل له : إن الذي احتججنا به منه ، ليس بمنسوخ ، وإنما المنسوخ ، ترك لبس الخاتم من الذهب ، للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولغيره من أمته .

وقبل ذلك فقد كان هو وهم في ذلك سواء .

[ ص: 266 ] فلما نسخ لبس خواتيم الذهب ، كان الحكم متقدما في لبسه ولبسهم الخواتيم سواء ، وكأن النسخ لم يمنعه هو صلى الله عليه وسلم من لبس خاتم الفضة ، فكذلك أيضا لا يمنعهم من لبس الخواتيم من فضة .

فهذا الذي أردنا من هذا الحديث .

وقد روي عن جماعة ممن لم يكن لهم سلطان ، أنهم كانوا يلبسون الخواتيم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث

الشرح