الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى من أوسط ما تطعمون أهليكم

قوله تعالى : من أوسط ما تطعمون أهليكم

أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : من أوسط ما تطعمون أهليكم قال : من عسركم ويسركم .

وأخرج ابن ماجه ، عن ابن عباس قال : كان الرجل يقوت أهله قوتا فيه سعة، وكان الرجل يقوت أهله قوتا فيه شدة، فنزلت : من أوسط ما تطعمون أهليكم .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن ابن عباس قال : كان الرجل يقوت أهله قوتا فيه فضل، وبعضهم يقوت قوتا دون [ ص: 446 ] ذلك، فقال الله : من أوسط ما تطعمون أهليكم ليس بأرفعه ولا أدناه .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن ابن عمر : من أوسط ما تطعمون أهليكم قال : من أوسط ما نطعم أهلينا، الخبز والتمر، والخبز والزيت، والخبز والسمن، ومن أفضل ما نطعمهم الخبز واللحم .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن ابن سيرين قال : كانوا يقولون : أفضله الخبز واللحم، وأوسطه الخبز والسمن، وأخسه الخبز والتمر .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير قال : كان أهل المدينة يفضلون الحر على العبد، والكبير على الصغير، يقولون : الصغير على قدره، والكبير على قدره، فنزلت : من أوسط ما تطعمون أهليكم فأمروا بأوسط من ذلك، ليس بأرفعه، ولا أوضعه .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير : من أوسط يعني من أعدل . [ ص: 447 ] وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عطاء في قوله : من أوسط قال : من أمثل .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن سعيد بن جبير : من أوسط ما تطعمون أهليكم قال : قوتهم، والطعام صاع من كل شيء إلا الحنطة .

وأخرج عبد بن حميد ، عن عطاء قال : كل شيء فيه إطعام مسكين، فهو مد بمد أهل مكة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث