الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 153 ] ( 36 ) ومن سورة يس

وقال مجاهد: فعززنا : شددنا. يا حسرة على العباد : كان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل. أن تدرك القمر : لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر، ولا ينبغي لهما ذلك. سابق النهار : يتطالبان حثيثين. نسلخ : نخرج أحدهما من الآخر، ويجري كل واحد منهما. من مثله : من الأنعام. ( فكهون ): معجبون. جند محضرون : عند الحساب. ويذكر عن عكرمة المشحون : الموقر. وقال ابن عباس: طائركم : مصائبكم. ينسلون : يخرجون. مرقدنا : مخرجنا. أحصيناه : حفظناه. مكانتهم ومكانهم واحد.

التالي السابق


مكية ونزلت قبل الفرقان، وبعد سورة الجن، كما قاله السخاوي . وفي الترمذي -وقال: غريب- عن أنس - رضي الله عنه - مرفوعا: "من قرأها كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات" وصح: "اقرءوا يس على موتاكم" زاد أحمد : "لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له" وبعض العرب يقول: يس بفتح النون، [ ص: 154 ] وهو جائز في العربية لا ينصرف، والتسكين أجود -كما قاله الزجاج - ويجوز خفضها كما قاله الفراء .

( ص ) ( قال مجاهد : فعززنا : شددنا ) هذا أسنده ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح ، عنه قال: وروي عنه أيضا: زدنا. والثاني: هو شمعون مع ( يحنا ) وبولس أرسلهم عيسى - صلى الله عليه وسلم - دعاة إلى الله، والقصة معروفة. والقرية: أنطاكية، وكان بها من الفراعنة أنطيخس يعبد الأصنام، وقيل: بعث إليه من المرسلين صادق، وصدوق، وشلوم. وخفف عاصم الزاي، ولم يؤمن من القوم غير حبيب النجار الإسرائيلي.

( ص ) ( يا حسرة على العباد : كان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل ) أي: الثلاثة، فتمنوا الإيمان حين لم ينفعهم، وقرأ عكرمة ( يا حسره على العباد ): بجزم الهاء.

( ص ) ( أن تدرك القمر لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر ولا ينبغي لهما ذلك ) أي: لئلا تذهب آيتها.

( ص ) ( سابق النهار : يتطالبان حثيثين ) أي: فإذا أدرك كل واحد منها صاحبه قامت القيامة، وذلك قوله: وجمع الشمس والقمر [ القيامة: 9].

[ ص: 155 ] ( ص ) ( نسلخ : نخرج أحدهما من الآخر، ويجري كل واحد منهما ) وقال الكلبي نذهب به.

( ص ) ( من مثله : من الأنعام ) هو قول مجاهد وقتادة . وقال ابن عباس وجماعة: هي السفن. وكأنه أشبه لقوله: وإن نشأ نغرقهم وإنما الغرق في الماء.

( ص ) ( ( فكهون ): معجبون ) قلت: وقيل: ناعمون، وقيل: طيبون، وفي بعض النسخ ( فاكهون ) ومعناه فرحون، وقيل: ذو فاكهة، وقال الفراء : معناهما واحد.

( ص ) ( جند محضرون : عند الحساب ) أي: فلا يدفع بعضهم بعضا عن النار.

( ص ) ( ويذكر عن عكرمة المشحون : الموقر ) أي: المملوء، وهو حمل الآباء في السفينة، والأبناء في الأصلاب.

( ص ) ( وقال ابن عباس : طائركم : مصائبكم ) قلت: وقال قتادة : أعمالكم، وقال الحسن والأعرج : طيركم.

( ص ) ( ينسلون : يخرجون ) قلت: ومنه قيل للولد: نسل ; لأنه يخرج من بطن أمه، والنسلان والعسلان: الإسراع في السير.

[ ص: 156 ] ( ص ) ( مرقدنا : مخرجنا ) وقيل: مقامنا. وهو بمعناه.

( ص ) ( أحصيناه : حفظناه ) أي: وعددناه وبيناه.

( ص ) ( مكانتهم : ومكانهم واحد ) أي: أقعدناهم في منازلهم قردة وخنازير.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث