الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في البئر

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 98 ] ( فصل في البئر )

( وإذا وقعت في البئر نجاسة نزحت وكان نزح ما فيها من الماء طهارة لها ) بإجماع السلف ، ومسائل الآبار مبنية على اتباع الآثار دون القياس

التالي السابق


( فصل في البئر )

( قوله نزحت ) إسناد مجازي : أي نزح ماؤها ، والأولى أن يسند إلى النجاسة بناء على أن المراد بها نحو القطرة من البول والخمر والدم ، لكن نزح تلك القطرة لا يتحقق إلا بنزح جميع الماء فكان حكم المسألة ذلك وبهذا يكون المصنف مستوفيا حكم الواقع من كونه نجاسة أو حيوانا موجبا نزح البعض أو الكل ( قوله دون القياس ) فإن القياس إما أن لا تطهر أصلا كما قال بشر لعدم الإمكان لاختلاط النجاسة بالأوحال والجدران [ ص: 99 ] والماء ينبع شيئا فشيئا ، وإما أن لا يتنجس إسقاطا لحكم النجاسة حيث تعذر الاحتراز أو التطهير .

كما نقل عن محمد أنه قال اجتمع رأيي ورأي أبي يوسف أن ماء البئر في حكم الجاري لأنه ينبع من أسفله ويؤخذ من أعلاه فلا ينجس كحوض الحمام . قلنا وما علينا أن ننزح منها دلاء أخذا بالآثار ، ومن الطريق أن يكون الإنسان في يد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم كالأعمى في يد القائد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث